تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
المشهود له وعليه ، أم اتّفاق علمه بالواقعة لاشتراك الجميع في المقتضي ، وهو العلم . فعليه أولَه أن يشهد بما علم ، لعموم الأدلّة فتوىً ونصّاً كتاباً وسُنّةً ، مضافاً إلى خصوص المعتبرة الآتية سنداً للشيخ ( 1 ) وجماعة في حكمهم بعدم وجوب أداء الشهادة مع عدم استدعاء المشهود له ، للتحمّل ، وتخيّره في أدائها . منها الصحيح : إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت ( 2 ) . وسأله أيضاً : عن الرجل يحضر حساب الرجلين فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما ، قال : ذاك إليه إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد ، وإن شهد شهد بحقّ قد سمعه ، وإن لم يشهد فلا شئ عليه ، لأنهما لم يشهداه ( 3 ) . ولولا تحقّق التحمّل بمجرّد السماع مع عدم الاستدعاء لم يجز له الشهادة ، مع أنّه قد صرّح به بالجواز في هذه المعتبرة ، فلا ريب فيه ، ولا شبهة . ( وكذا لو خبأ ) الشاهد بالخاء المعجمة ثمّ الباء المنقّطة من تحت نقطة واحدة ، بمعنى جلس في زاوية مستخفياً لتحمّل الشهادة ( فنطق المشهود عليه ) صار متحمّلا وقبل شهادته ، بلا خلاف ظاهر إلاّ ممّن مرّ مصرّح به في كلام الشهيد بقول مطلق ، كما حكاه ، بل عليه الإجماع في ظاهر السرائر ( 4 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى جميع ما مرّ من الأدلّة السليمة عمّا يصلح للمعارضة ، حتّى من جهة الأخبار المانعة عن قبول الشهادة مع التهمة ، بناءً على عدم انحصار وجه الاختفاء للتحمّل فيها ، بل يحتمل وجوهاً أُخر
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 58 . ( 2 ) الوسائل 18 : 231 ، الباب 5 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 ، 5 . ( 3 ) الوسائل 18 : 231 ، الباب 5 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 ، 5 . ( 4 ) السرائر 2 : 120 .