تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أن يقال كلّ واحد منهما مدّع ومدّعى عليه هاهنا ، فينبغي أن ينظر إلى السبق ، فمن تسبق دعواه بدأ بتحليف صاحبه ( 1 ) . واعلم أنّ عدم القضاء بالعين بينهما نصفين إلاّ بعد حلف كلّ منهما لصاحبه أو نكولهما هو المشهور بين الأصحاب على الظاهر المصرّح به في شرح الشرائع للصيمري ( 2 ) ، وفي المسالك قال : بل لم ينقل الأكثر فيه خلافاً ( 3 ) ، ولعلّه أراد بمقابل الأكثر الماتن في الشرائع ( 4 ) ، حيث حكى ما عليه الأصحاب قولا ، بعد أن حكم بالقضاء بينهما نصفين مطلقاً ، ولم أر غيره قد نقل الخلاف فيه ، ولا من أفتى بما ذكره . نعم في الغنية وإن كان لكلّ واحد منهما يد ولا بيّنة لأحدهما كان الشئ بينهما نصفين كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة ( 5 ) ، ولكنّه غير صريح ، بل ولا ظاهر في عدم اعتبار الإحلاف . وكيف كان فالمذهب ما عليه الأصحاب ، لعموم ما دلّ على ثبوت اليمين على من أنكر ( 6 ) . ولا ريب أنّ كلّ واحد منهما مدّع لما في يد الآخر ومنكر لما في يده للآخر ، فإذا ادّعى كلّ منهما على صاحبه النصف الذي في يده وأنكر صاحبه ذلك لزم المنكر الحلف كما في سائر الدعاوي . هذا ، مضافاً إلى فحوى بعض ما سيأتي من الأخبار الدالّة على إحلاف كلّ منهما لصاحبه مع تعارض البيّنة ، فمع عدمه أولى . فتأمّل جدّاً . ( ولو كانت في يد أحدهما ) وتصرّفه خاصّة ( قضى بها للمتشبّث )
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 79 - 78 . ( 2 ) غاية المرام 186 ( مخطوط ) . ( 3 ) المسالك 14 : 79 - 78 . ( 4 ) الشرائع 4 : 110 . ( 5 ) الغنية 444 . ( 6 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 3 .