تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
البتّ لا على نفي العلم ، لأنّه حلف على فعل نفسه نفياً . ولا يتوجّه في مثله الحلف على نفي العلم ، كما مضى . ولو نكل عن الحلف هنا أو في أحد الأمرين اللذين مضيا ردّه على المدّعي ، ولو نكل عن الردّ أيضاً جعل ناكلا وحكم عليه بمجرّده أو بعد ردّ اليمين على المدّعي ، ويؤخذ منه الحقّ بعد يمينه على اختلاف القولين . وإنّما لم يؤخذ منه الحقّ بمجرّد ثبوت الأمرين بناءً على عدم الخلاف في أنّ الوارث لا يجب عليه أداء دين المورّث من ماله ، بل إن ترك المورّث مالا في يده يفي بالدين أو بعضه وجب عليه الأداء ، وإلاّ فلا ، سواء كان عالماً بالدين ، أم لا . ( و ) اعلم أنّ من شرط سماع الدعوى أن يكون المدّعي مستحقّاً لموجبها ، ف‍ ( لا تسمع الدعوى في الحدود مجرّدة عن البيّنة ، ولا يتوجّه بها يمين على المنكر ) بلا خلاف يعرف فيه في الجملة ، وبه صرّح في الكفاية ( 1 ) ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة : منها المرسل كالصحيح بابن أبي عمير المرويّ في التهذيب ( 2 ) في كتاب الحدود في أواسط باب حدّ الفرية منه ، وفي الكافي ( 3 ) في الكتاب المزبور أيضاً ، لكن بسند فيه سهل وضعفه سهل ، بل قيل ثقة ( 4 ) وإرسال ، وهو مجبور بابن أبي نصر المرسل له ، مضافاً إلى انجبار الأمرين كالإرسال السابق إن أوجب الضعف بالعمل . وفيه : أتى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل فقال : هذا قذفني ولم يكن له بيّنة ، فقال : يا أمير المؤمنين استحلفه ، فقال : لا يمين في حدّ ، الخبر .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 271 س 36 . ( 2 ) التهذيب 10 : 79 ، الحديث 75 . ( 3 ) الكافي 7 : 255 . ( 4 ) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال 186 س 11 ( مخطوط ) .