( ولو ادّعى المنكر الإبراء أو الأداء ) أو الإقباض ( انقلب مدّعياً
والمدّعي منكراً ، فيكفيه ) أي المدّعي ( اليمين على بقاء الحقّ ) ولو حلف
على نفي ذلك كان آكد ، لأنّه غير لازم بلا خلاف ظاهر حتّى من الشيخ
مصرّح به في بعض العبائر كعبارة المسالك ( 1 ) وغيره ، لكنّ الأُولى ليست
بصريحة في نفي الخلاف .
نعم ربّما كانت ظاهرة فيه حيث لم ينقل الخلاف فيها هنا عن أحد ونصّ
فيها ، على أنّ الشيخ المخالف سابقاً لم يخالف هنا ، ولكن جعل الحلف على
نفي ما ادّعاه بخصوصه أحوط ( 2 ) .
( ولا يتوجّه ) اليمين ( على الوارث بالدعوى على مورّثه إلاّ مع )
شروط ثلاثة :
الأوّل : ( دعوى ) المدّعي على الوارث ( علمه بموته ) أي المورث
( أو إثباته ) عطف على الدعوى ، فيكون هذا الشرط أحد الأمرين من
دعوى علمه بموته أو إثبات موته على الوارث المنكر له بالبيّنة ونحوها
ولو على إقراره به .
( و ) الثاني : دعوى ( علمه ) أي الوارث ( بالحقّ ) الّذي يدّعيه ،
وإذا توجّه اليمين على الوارث بدعوى علمه بالأمرين فأنكرهما أو أحدهما
حلف على نفي العلم بهما أو بأحدهما ، لما مضى ، ولو أثبتهما عليه لم يتوجّه
له اليمين على إنكارهما .
ولا يتوجّه يمين عليه بعد ثبوتهما أيضاً إلاّ بعد تحقّق الشرط الثالث
( و ) هو دعوى ( أنّه ) أي الميّت ( ترك في يده ) أي الوارث ( مالا ) يفي
بحقّه كلاّ أو بعضاً ، وأنكره الوارث ، فيتوجّه عليه اليمين حينئذ ، ويحلف على
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 490 .
( 2 ) المسالك 13 : 490 .