تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
نعم لو ادّعى عليه العلم بالحقّ حال الدعوى أيضاً اتّجه الاكتفاء بالحلف على نفي العلم ، وسقوط أصل الدعوى بها حينئذ ، لتركها - كما ذكروه - في الحلف على نفي العلم بفعل الغير . ولكنّ الظاهر أنّ مثله في المقامين لا يسقط اعتبار البيّنة لو أُقيمت بعد الدعوى ، عملا بعموم ما دلّ على اعتبارها ، مع سلامته عن المعارض فيهما ، لاختصاص ما دلّ على سقوط البيّنة باليمين بحكم التبادر وغيره باليمين على نفي الحقّ لا نفي العلم . وبالجملة الظاهر فيما نحن فيه - حيث لا يدّعي عليه العلمَ المدّعي - عدم الاكتفاء بالحلف على نفي العلم ، بل لا بدّ من ردّ اليمين إلى المدّعي ، ولا محيص في قلع الدعوى من دونه . ( أمّا المدّعي ولا شاهد له فلا يمين عليه ) كما لا بيّنة على المنكر مطلقاً بلا خلاف فيهما نصّاً وفتوىً ، فلو أتى كلّ منهما بما هو وظيفة الآخر لم تسمع ( إلاّ ) إذا حلف المدّعي ( مع الردّ ) أي ردّ المنكر اليمين إليه فتسمع حينئذ اتّفاقاً فتوىً ونصّاً ، كما مضى . ( أو مع نكول المنكر ) عن الحلف والردّ فيسمع أيضاً ( على قول ) قويّ اخترناه ، وعلى القول الآخر الذي يحكم فيه عليه بنكوله تكون يمين المدّعي لاغية من هذا الوجه أيضاً ، أو مع اللوث في دعوى الدم فيسمع بلا خلاف فيه ظاهراً ، ومضى الإشارة إليه سابقاً ، ويأتي تمام الكلام فيه مفصّلا في محلّه إن شاء الله تعالى . ( ويحلف ) المدّعي حيثما توجّه الحلف إليه ( على الجزم ) والقطع كالمنكر بلا خلاف ، لما مرّ ، ولا يمين له على نفي العلم مطلقاً ، إلاّ إذا انقلب الدعوى وصار منكراً ، كما لو ادّعى الوارث لمورّثه ديناً على أحد وادّعى