تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
على البتّ خاصّة ، ومقتضى ذلك عدم الاكتفاء باليمين على نفي العلم ، فينحصر قطع الدعوى وسقوطها في ردّ اليمين على المدّعي إن حلف أخذ ، وإن نكل سقطت الدعوى . وما ذكره من أنّ الظاهر أنّه لا يجب عليه ايفاء ما يدّعيه إلاّ مع العلم إلى آخره فمسلّم إذا أُريد فيما بينه وبين الله تعالى ، ولكن لا ينفع في إثبات كفاية الحلف على نفي العلم في مقام الدعوى وإسقاطها ، وإن هو إلاّ عين النزاع جدّاً . ومنه يظهر الوجه في منع قوله : ويمكن على هذا أن يكون عدم العلم إلى آخره ، مضافاً إلى منع كفاية ذلك في الحلف على نفي الاستحقاق المطلق ، من حيث إنّ المتبادر منه نفي الاستحقاق ولو في نفس الامر ، ولا يمكنه الحلف عليه ، لإمكانه ، وعدم علمه به إنّما يتوجّه له الحلف على عدم تكليفه في الظاهر بإيفائه ، لا الحلف على عدم استحقاقه في الواقع ، وبينهما فرق واضح . وبالجملة الاكتفاء بالحلف على نفي العلم في محلّ البحث وجهه غير واضح ، سيّما مع مخالفته الأصل المتقدّم . ولكن يمكن أن يقال : إنّ ثبوت الحقّ على المنكر بيمين المدّعي إذا كانت بردّ الحاكم خلاف الأصل أيضاً ، فيقتصر فيه على المتيقّن من النصّ والفتوى ، وليس إلاّ ما إذا ردّ المنكر اليمين عليه ، أو ردّها الحاكم مع نكوله عن الردّ من غير دعواه عدم العلم بالحقّ ، بل دعواه العلم بنفيه ، وليس ما نحن فيه منه قطعاً . فالمسألة محلّ إشكال ، لتعارض الأصلين ، إلاّ أنّ الظاهر ترجيح عدم الاكتفاء باليمين على نفي العلم ، لما ذكره القائل من كونه مقتضى ظاهر