هذا ، والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة :
منها الصحيحان : لا ذكاة إلاّ بحديدة ( 1 ) . وفي معناهما الموثّقة ( 2 )
والحسنة ( 3 ) .
( وتجوز ) التذكية ( بغيره ممّا يفري الأوداج ) ويقطعها بحدّة إذا كان
ذلك ( عند الضرورة ) بالاضطرار إلى الأكل أو الخوف من فوت الذبيحة
( ولو ) كانت الآلة ( مروة ) وهي حجر يقدح بها النار ( أو لَيطة ) بفتح
اللام ، وهي القشر الأعلى للقصب المتّصل به ( أو زجاجة ) مخيّر في ذلك
من غير ترجيح بلا خلاف ، بل في صريح المسالك وظاهر غيره الإجماع
عليه ( 4 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أنّ الضرورات تبيح المحظورات ، كما دل
عليه الإجماع والأدلّة الأُخر ، العقليّة ، والنقليّة ، وخصوص النصوص المعتبرة :
ففي الصحيح : عن رجل لم يكن بحضرته سكّين أيذبح بقصبة ؟ فقال :
اذبح بالحجر والعظم والقصبة والعود إذا لم تصب الحديدة إذا قطع الحلقوم
وخرج الدم فلا بأس ( 5 ) .
وفيه : عن المروة والقصبة والعود يذبح بهنّ إذا لم يجد سكّيناً ، قال : إذا
فرى الأوداج فلا بأس ( 6 ) . ونحوهما غيرهما ( 7 ) .
( وفي الظفر والسنّ مع الضرورة تردّد ) ينشأ : من عموم أدلّة إباحة
الضرورات للمحظورات ، وظواهر النصوص المتقدّمة ، حيث اعتبرت قطع
الحلقوم وفري الأوداج ، ولم تعتبر خصوصيّة القاطع ، وهو موجود فيهما ،
مضافاً إلى إطلاق العظم في بعضها الشامل لهما . ومن أصالة الحرمة ودعوى
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 253 ، الباب 1 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 2 ، 4 ، 3 .
( 2 ) الوسائل 16 : 253 ، الباب 1 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 2 ، 4 ، 3 .
( 3 ) الوسائل 16 : 253 ، الباب 1 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 2 ، 4 ، 3 .
( 4 ) المسالك 11 : 470 ، كشف اللثام 2 : 78 س 22 .
( 5 ) الوسائل 16 : 254 ، الباب 2 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 ، 1 ، 4 .
( 6 ) الوسائل 16 : 254 ، الباب 2 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 ، 1 ، 4 .
( 7 ) الوسائل 16 : 254 ، الباب 2 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 ، 1 ، 4 .