( نعم لا تحلّ ذبيحة المعادي لأهل البيت ( عليهم السلام ) ) المعبّر عنه بالناصب بلا
خلاف ، بل عليه الإجماع في المهذّب ( 1 ) وغيره ؟ وهو الحجّة ; مضافاً إلى
المعتبرة ، منها الموثّقان القريبان من الصحيح بحمّاد بن عيسى :
في أحدهما : لم تحلّ ذبائح الحروريّة ( 2 ) . وهم من جملة النصّاب ،
لنصبهم العداوة لعليّ ( عليه السلام ) ، كغيرهم من فرق الخوارج .
وفي الثاني ذبيحة الناصب لا يحلّ ( 3 ) .
ونحوهما خبر آخر : في مشتري اللحم من النصاب ما يأكل إلاّ الميتة
والدم ولحم الخنزير الحديث ( 4 ) .
وأمّا الحسن : لا تأكل ذبيحة الناصب إلاّ أن تسمعه يسمّي ( 5 ) فلعلّه
محمول على التقيّة ، كما يشعر به الصحيح : عن ذبيحة المرجئ والحروري ،
فقال : كل وقرّ واستقرّ حتّى يكون ما يكون ( 6 ) .
( الثاني في ) بيان ( الآلة ) الّتي بها يذكّى الذبيحة
( و ) اعلم أنّه ( لا تصحّ ) التذكية ( إلاّ بالحديد مع القدرة ) عليه ، فلا
يجزئ غيره وإن كان من المعادن المنطبعة ، كالنحاس والرصاص والذهب
والفضّة وغيرها بلا خلاف بيننا ، بل في ظاهر المسالك وغيره أنّ عليه
إجماعنا ( 7 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أصالة الحرمة ، مع اختصاص
الإطلاقات كتاباً وسُنّةً بحكم التبادر والغلبة بالحديدة ، مع أنّها واردة لبيان
أحكام أُخر غير حكم الآلة .
هامش
( 1 ) المهذّب البارع 4 : 163 .
( 2 ) الوسائل 16 : 292 ، الباب 28 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 ، 2 .
( 3 ) الوسائل 16 : 292 ، الباب 28 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 ، 2 .
( 4 ) الوسائل 16 : 292 ، الباب 28 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 ، 7 ، 8 .
( 5 ) الوسائل 16 : 292 ، الباب 28 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 ، 7 ، 8 .
( 6 ) الوسائل 16 : 292 ، الباب 28 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 ، 7 ، 8 .
( 7 ) المسالك 11 : 470 .