أو منفصلين ونسبه في المهذّب وشرح الشرائع للصيمري إلى الأصحاب ،
ناقلين الفرق بينهما بذلك عن أبي حنيفة ، حيث قال : بالجواز في الثاني ،
والمنع في الأوّل ، معلّلا بأنّ ذلك أشبه بالأكل والتقطيع والمقتضي للتذكية هو
الذبح ( 1 ) . وربّما احتمله الشهيد الثاني ( 2 ) . وهو أحوط . وأحوط منه القول
بالمنع المطلق .
وعلى تقدير الجواز هل يساويان غيرهما ممّا يفري غير الحديد ، أو
يترتّبان على غيرهما مطلقاً متّصلين كانا أم لا ؟ مقتضى الاستدلال
بالنصوص الأوّل ، وفي الدروس ( 3 ) استقرب الجواز بهما مطلقاً ، مع عدم
غيرهما ، وهي ( 4 ) ظاهرة في اللمعة ( 5 ) أيضاً . ولا ريب أنّه أحوط وأولى .
( الثالث في ) بيان ( الكيفية ) كيفيّة الذبح
( وهي قطع الأعضاء الأربعة ) في المذبوح ( المرئ ) بفتح الميم
وكسر الراء والهمزة مع الياء من غير مدّ ، وهو مجرى الطعام المتّصل
بالحلقوم من تحته ( والودجان ) بفتح الواو والدال المهملة ، وهما عرقان
محيطان بالحلقوم على ما ذكره جماعة ، أو المرئ على ما ذكره بعضهم ( 6 )
( والحلقوم ) بضم الحاء المهملة ، وهو مجرى النفس .
واشتراط قطعها هو المشهور بين الطائفة ، كما ادّعاه الماتن في الشرائع ( 7 )
وجماعة ، بل فيما عدا المرئ في ظاهر الغنية ( 8 ) وصريح المهذّب ( 9 )
هامش
( 1 ) المهذّب البارع 4 : 166 ، غاية المرام : 161 س 10 ( مخطوط ) .
( 2 ) المسالك 11 : 472 .
( 3 ) الدروس 2 : 411 .
( 4 ) في المخطوطات : وهو .
( 5 ) اللمعة : 149 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) الشرائع 3 : 205 .
( 8 ) الغنية : 397 ، والمرئ مذكور فيها .
( 9 ) لم نعثر عليه في المهذّب البارع ولا المهذّب .