الحياة كما في العبارة . ويعضده الورود مورد الغلبة ، وتفسيرهم المتقدّم إليهما
الإشارة ، مع تفسيرهم عدمه بمثله . فلا خلاف أيضاً في المسألة .
( ولو لم تكن ) حياة المتحرّك ( مستقرّة حلاّ ) أي النصفان معاً مطلقاً ،
كان ما فيه الرأس أكبر أم لا ، وفاقاً للحلّي ( 1 ) والمتأخّرين كافّة ، أخذاً بالأدلّة
المتقدّمة الّتي منها إطلاق الصحيحة ، بل عمومها الناشئ من ترك الاستفصال
كما برهن في محلّه عن الصيد يضربه الرجل بالسيف أو يطعنه برمح أو
يرميه بسهم فيقتله وقد سمّى حين فعل ذلك ، قال : كل لا بأس ( 2 ) .
خلافاً للكتب الثلاثة ( 3 ) حيث حكموا في غير المتحرّك بالحرمة مطلقاً
ولو لم يكن حياة المتحرّك مستقرّة ، بل كلماتهم في هذه الصورة دون غيرها
ظاهرة ، بمعونة ما قدّمناه من التفسير ، والورود مورد الغلبة ، ولعلّ حجّتهم
الرواية الثانية من الروايتين المتقدّم إلى ذكرهما الإشارة . وهي بحسب السند
قاصرة من وجوه عديدة ، غير مكافأة لما مرّ من الأدلّة ، سيّما مع اعتضادها
بالشهرة العظيمة ، الّتي كادت تكون الآن إجماعاً ، بل لعلّها إجماع في الحقيقة ،
فلتكن مطرّحة ، أو محمولة على ما إذا كانت حياة المتحرّك مستقرّة وإن كان
بعيداً بمقتضى ما مرّ من الغلبة .
نعم لما ذكروه وجه إن لم نعتبر استقرار الحياة في وجوب تذكية الصيد
مطلقاً ، بل قلنا بوجوبها ما دام فيه حركة ما كطرف العين وركض الرجل
ونحوهما إذا اعتبرناه ، ولكن فسّرناه بأحد الأُمور المذكورة ، كما قدّمناه عن
ابن حمزة . وسيأتي إليه وإلى تمام التحقيق الإشارة ، وذلك أنّ المتحرّك على
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 95 .
( 2 ) الوسائل 16 : 228 ، الباب 16 من أبواب الصيد ، الحديث 3 .
( 3 ) النهاية 3 : 88 ، المهذّب 2 : 436 ، الوسيلة : 357 .