بالمقام وعدمه في غيره ، وليس بواضح ، لاعتباره استقرار الحياة في الحرمة
في كلّ موضع يشابه مفروض المسألة من عدم القطع باستناد الموت إلى
الآلة المحلّلة . ومنه ما مرّ في اشتراط عدم الغيبة في الحلّيّة .
وجعل فائدة هذا القيد في التنقيح التنبيه على أنّه من خصائصه ( 1 ) ولذا
اعترضه بظهور القيد من غيره . وفيه نظر .
( الثالثة : لو قطعه السيف باثنين فلم يتحرّكا ) أو تحرّكا حركة المذبوح
( حلاّ ) بلا خلاف ، كما عن السرائر ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) . لكنّهم لم
يقيّدوه بأحد القيدين ، لكنّ الظاهر إرادتهم إيّاه بناءً على الغالب في القدّ
نصفين من عدم بقاء استقرار الحياة ، مع أنّهم صرّحوا بكون مثله من جملة
أسباب عدم استقرار الحياة ، حيث فسّروا عدمه بأن يقطع مريئه أو حلقومه
أو يفتق قلبه أو يشقّ بطنه ، فلا خلاف في الحقيقة . فهو الحجّة ; مضافاً إلى
عموم أدلّة إباحة ما قتلته الآلة ، وخصوص الخبرين :
في أحدهما : الرجل يضرب الصيد فيقدّه نصفين ، قال : يأكلهما جميعاً ،
فإن ضربه وبان منه عضو لم يأكل منه ما أبانه وأكل سائره ( 5 ) .
وفي الثاني : عن الظبي وحمار الوحش يعترضان بالسيف فيقدّان ، قال :
لا بأس بأكلهما ما لم يتحرّك أحد النصفين ، فإن تحرّك أحدهما فلا تأكل
الآخر لأنّه ميّت ( 6 ) .
ويظهر من التعليل كون المراد من الحياة المنفيّة والمثبتة الحياة المستقرّة
لا مطلقاً ، وبه يقيّد الخبر الأوّل حيث أطلق فيه الحلّ مع القدّ نصفين ، من
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 11 .
( 2 ) السرائر 3 : 95 .
( 3 ) المبسوط 6 : 261 .
( 4 ) الخلاف 6 : 18 ، المسألة 17 .
( 5 ) الوسائل 16 : 243 ، الباب 35 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 3 .
( 6 ) الوسائل 16 : 243 ، الباب 35 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 3 .