في كتابه الآخر . وهو غير بعيد ، لوروده - كإطلاق النصوص - مورد الغالب ،
وهو ما عدا الصورة الأُولى بالضرورة ، فإنّها من الأفراد النادرة .
هذا ، مع تعليله الحرمة بأنّه لا يأمن أن يكون قد مات في الماء أو من
وقوعه من الجبل .
وهو كما ترى ظاهر في الحلّ مع الأمن من استناد الموت إلى السبب
المحرّم .
هذا ، مع أنّ قوله في المبسوط يدلّ على رجوعه عمّا اختاره في النهاية
على تقديره .
فلا يقدح في تحقّق الإجماع وانعقاده ، كما لا يقدح فيه مخالفة
الصدوقين ( 1 ) بتفصيلهما في المتردّي في الماء بين خروج رأسه عنه فيحلّ
ودخوله فيه فيحرم ، التفاتاً منهما إلى المرسل في الفقيه : « فإن رميته وأصابه
سهمك ووقع في الماء فكله إذا كان رأسه خارجاً من الماء وإن كان رأسه
في الماء فلا تأكله » ( 2 ) إمّا لمعلوميّة نسبهما المانعة عن تحقّق القدح في انعقاد
الإجماع سيّما مع ضعف مستندهما بالإرسال مع احتمال كونه من كلام
ثانيهما لا خبراً ، أو لإرجاع تفصيلهما إلى ما فصله باقي أصحابنا من
حصول القطع باستناد الموت إلى السبب المحلّل وغيره ، بحمل الأوّل من
شقّي تفصيلهما على الأوّل بجعله أمارة عليه ، والثاني على الثاني ، لفقد تلك
الأمارة ، ولذا صوّبهما الفاضل ( 3 ) وشيخنا الشهيد الثاني ( 4 ) وغيرهما . لكنّه
لا يخلو عن مناقشة ما .
واعلم أنّ قول الماتن هنا مشعر بل ظاهر في اختصاص الاشتراط
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 437 .
( 2 ) الفقيه 3 : 320 ، ذيل الحديث 4144 .
( 3 ) التحرير : 155 س 32 .
( 4 ) المسالك 11 : 437 .