وبالأخير يجاب عمّا في الموثّق : يأكل ممّا يلي الرأس ثم يدع
الذنب ( 1 ) . مضافاً إلى إطلاق ما يلي الرأس فيها الشامل للأكبر والدون
والمساوي . ولم يقل به ، لاشتراطه الأوّل ، وتنزيله عليه فرع الشاهد ، وليس
إلاّ الجمع بينهما وبين رواية اُخرى ، أشار الماتن إليها بقوله : ( وفي رواية )
ضعيفة مرسلة ( يؤكل الأكبر دون الأصغر ) ( 2 ) بحمل الأُولى على ما إذا كان
ما يلي الرأس أكبر كما في هذه ، وحمل هذه على ما إذا كان الأكبر ممّا يلي
الرأس كما في الأُولى ، وهو فرع التكافؤ المفقود هنا ، لضعف الأخيرة عن
المقاومة للموثّقة ، مع أنّ الجمع بينهما بذلك فرع قيام دلالة هي في المقام
مفقودة .
( و ) كيف كان ( هي ) بإطلاقها ( شاذّة ) كإطلاق الموثّقة ، مع
احتمالهما الحمل على التقيّة ، فقد حكي القول بمضمونهما ، لكن بعد الجمع
بما عرفته في الخلاف عن أبي حنيفة ( 3 ) .
( ولو أُخذت الحبالة منه ) أي ممّا صيد بها ( قطعة فهي ميتة ) مطلقاً ،
كان في إحدى القطعتين حياة مستقرّة ، أم لا إجماعاً ، والمعتبرة بذلك
مستفيضة جدّاً ، مضت في بحث الصيد بها . ولا اختصاص للحكم بالحبالة ،
بل يشملها وغيرها من نحو الشبكة وغيرها من الآلات الغير المعتبرة وإن
كانت تلك المعتبرة بها مختصّة ، التفاتاً إلى القاعدة المتقدّمة ثمّة العامّة لها
ولغيرها .
( الرابعة : لو أدرك ) ذو السهم أو الكلب ( الصيد ) مع إسراعه إليه
حالة الإصابة ( وفيه حياة مستقرّة ) توقّف حلّه على التذكية إن اتّسع الزمان
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 243 ، الباب 35 من أبواب الصيد ، الحديث 2 و 4 .
( 2 ) الوسائل 16 : 243 ، الباب 35 من أبواب الصيد ، الحديث 2 و 4 .
( 3 ) الخلاف 6 : 18 ، المسألة 17 .