دون اشتراط عدم استقرار الحياة ، مضافاً إلى وروده مورد الغالب المتحقّق
فيه الشرط ، كما مرّ .
وليس في إطلاقهما كباقي الأدلّة اعتبار خروج الدم بالكلّيّة .
خلافاً للنهاية ( 1 ) والقاضي ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) فاعتبروه في الحلّيّة ، بل
صرّح الأخيران مع عدمه بالحرمة .
وحجّتهم عليه غير واضحة ، وإن نفى عنه البأس في التنقيح ( 4 ) . لكنّ
ثمرة النزاع سهلة ، لندرة عدم خروج الدم مع القدّ نصفين بالضرورة ، بل لعلّه
من المحالات عادةً .
( ولو تحرّك أحدهما فهو الحلال إن كانت حياته مستقرّة لكن بعد
التذكية ) وحرم الآخر ، لأنّه قطعة من الحيّ مبانة . شهد بتحريمه الأُصول ،
والرواية الثانية المتقدّمة ، والرواية النبويّة : ما أُبين من حيّ فهو ميّت ( 5 )
ويعضده ما ورد في الصيد بالحبالة من المعتبرة ( 6 ) . واعتبار التذكية هو
المشهور ، بل عليه المتأخّرون كافّة .
خلافاً للكتب الثلاثة المتقدّمة ، حيث أُطلق فيها حلّ المتحرّك من دون
اعتبارها ، بل إنّما اعتبر الأخيران خروج الدم خاصّة ، بل وصرّح ثانيهما
بالتحريم من دونه . ويأتي عليهما ما مرّ من عدم موافقة الإطلاق للقواعد ، إلاّ
أن يحمل عليها بإرادتهم القيد ، وأحالتهم اعتباره إلى الظهور ، أو إرادتهم من
الحركة حركة المذبوح خاصّة ، ولذا أُطلق الحركة فيها ولم يقيّد باستقرار
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 88 .
( 2 ) المهذّب 2 : 436 .
( 3 ) الوسيلة : 357 .
( 4 ) التنقيح 4 : 12 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 1073 ، الحديث 3217 ، وفيه « ألا فما قطع من حيٍّ فهو ميّت » .
( 6 ) الوسائل 16 : 236 ، الباب 24 من أبواب الصيد ، الحديث 2 .