( الثانية : لو رماه بسهم ) ونحوه ( فتردّى من جبل أو وقع في ماء
فمات ) موتاً يحتمل استناده إلى كلّ منهما ( لم يحلّ ) إجماعاً ، لما مرّ إليه
الإشارة من اشتراط تيقّن استناد الموت إلى السبب المحلّل خاصّة ، وحرمة
ما استند موته إلى غيره أو إليهما معاً ، وليس من الصورة الأُولى مفروض
المسألة ، والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة :
منها الصحيح : عن رجل رمى صيداً وهو على جبل أو حائط فخرق فيه
السهم فيموت ، فقال : كل منه ، فإن وقع في الماء من رميتك فمات فلا
تأكل ( 1 ) . ونحوه الموثّقان ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) .
والخبر : لا تأكل من الصيد إذا وقع في الماء فمات ( 4 ) .
وإطلاقها سيّما الأخيرة يشمل صورة القطع باستناد الموت إلى الآلة
المحلّلة وعدمه مطلقاً ، قطع بإسناده إلى غيرها أم لا ، وبمضمونها عبّر في
النهاية ( 5 ) ولذا جعلت المسألة خلافيّة .
( و ) نسب التقييد بما في العبارة من أنّه ( ينبغي هنا اشتراط استقرار
الحياة ) قبل التردّي والوقوع في عدم الحلّ - بحيث لولاه قبلهما بأن قطع
مريئه أو حلقومه أو شقّ بطنه أو فتق قلبه حلّ - إلى الشهرة العظيمة
المتأخّرة ، وفاقاً للإسكافي ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والحلّي ( 8 ) لكن يظهر من
المختلف ( 9 ) عدم الخلاف من النهاية ، وأنّ مراده من إطلاق عبارتها ما فصّله
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 238 ، الباب 26 من أبواب الصيد ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 233 ، الباب 22 ، الحديث 1 ، 2 .
( 3 ) المصدر السابق : الباب 26 ، الحديث 2 ، 3 .
( 4 ) الوسائل 16 : 238 ، الباب 36 من أبواب الصيد ، الحديث 2 .
( 5 ) النهاية 3 : 88 .
( 6 ) المختلف 8 : 268 .
( 7 ) المبسوط 6 : 273 .
( 8 ) السرائر 3 : 94 .
( 9 ) المختلف 8 : 268 .