نعم نسب الرواية في الخلاف إلى أصحابنا فقال : روى أصحابنا ( 1 )
وهو مع عدم كونه صريحاً في دعوى التواتر بل ولا ظاهراً وإن توهّمه
الحلّي منه مضعّف باختياره فيه ، كما عرفت خلافها ، ولا يكون ذلك إلاّ لعدم
تواترها ، أو كون تواترها بحسب الرواية خاصّة ، لا الفتوى ، وهو - كما
عرفت - ممّا يوجب وهنها لا حجّيّتها .
وبالجملة فدعوى الحلّي ومختاره ضعيف .
وأضعف منه ما تخيّله بعض المعاصرين من القول بمختاره فيما إذا علم
عدد أضلاعه قبل موته ومختار المشهور إذا لم يعلم ذلك لكونه إحداث قول
لا نجوّزه . ومع ذلك لا شاهد عليه ولا منشأ له سوى دلالة الخبرين
الأخيرين من نصوص المشهور بالمفهوم على عدم الحكم مع عدم الموت .
وهو ضعيف ، لكون الصحيح قبلهما مطلقاً ، ولا يمكن تقييده بمفهومهما ، لعدم
التكافؤ أصلا ، وعدم القائل بالفرق ، كما مضى . ولكنّه جمع حسن لولاهما .
( و ) على المختار ( لو اجتمع مع الخنثى ذكر أو أُنثى ) أو ذكر وأُنثى
معاً فقد اختلف الأصحاب في كيفيّة القسمة على قولين .
ف ( قيل ) كما عن النهاية والإيجاز ( 2 ) واستحسنه الفاضل في التحرير ( 3 ) :
إنّه للذكر أربعة وللخنثى ثلاثة في الفرض الأوّل ، وكذا في الثاني ، لكن للأُنثى
سهمان ، و ( للذكر أربعة وللخنثى ثلاثة وللأُنثى سهمان ) في الثالث .
وتوضيحه : أنّه يجعل للأُنثى أقلّ عدد يكون له نصف ، وهو اثنان
وللذكر ضعف ذلك وللخنثى نصف كلّ منهما ، فالفريضة على الفرض الأوّل
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 106 ، المسألة 116 .
( 2 ) لم نجده في النهاية والإيجاز كما تنبّه عليه صاحب مفتاح الكرامة 8 : 223 .
( 3 ) التحرير 2 : 174 س 26 .