من سبعة ، وعلى الثاني من خمسة ، وعلى الثالث من تسعة حسب ما تقدّم
من التفصيل .
( وقيل ) : كما عن المبسوط ( 1 ) : إنّه ( تقسّم الفريضة مرّتين فيفرض
مرّة ذكراً ومرّة أُنثى ، ويعطى ) الخنثى وغيره ( نصف النصيبين ، وهو
أظهر ) عند الماتن هنا ، والأشهر كما صرّح به جمع ممّن تأخّر .
( مثاله خنثى وذكر تفرضهما ذكرين تارة وذكراً وأُنثى اُخرى
وتطلب أقلّ مال له نصف ولنصفه نصف وله ثلث ولثلثه نصف ) حتّى
يصحّ منه فرض كونه ذكراً وكونه أُنثى وأخذ نصف النصيبين منه أيضاً
( فيكون اثنى عشر فيحصل للخنثى خمسة وللذكر سبعة ، ولو كان بدل
الذكر أُنثى حصل للخنثى سبعة وللأُنثى خمسة ) .
بيانه : إنّك إذا قسمت الفريضة على تقدير الذكوريّة ثمّ قسمتها مرّة اُخرى
على تقدير الأُنوثيّة نظرت إلى كلّ من الفريضتين ، فإن تباينتا ضربت
إحداهما في الأُخرى ، وإن توافقتا ضربت إحداهما في وفق الأُخرى ، وإن
تماثلتا اجتزأت بإحداهما ، وإن تناسبتا أخذت بالأكثر ، ثمّ تضرب ذلك في
اثنين فتعطي كلّ وارث من المجموع نصف ما حَصَل له من الفرضين فلو كان
مع الخنثى ذكر فعلى تقدير فرض الخنثى ذكراً تكون الفريضة من اثنين ،
وعلى تقدير فرضه أنثى تكون من ثلاثة ، والفريضتان متباينتان ، فتضرب
إحداهما في الأُخرى ، ثمّ المجتمع في اثنين تكون اثنى عشر للخنثى على
تقدير الذكوريّة ستّة ، وعلى تقدير الأُنوثيّة أربعة ، فيؤخذ نصفهما وهو خمسة
من اثنى عشر ، وللذكر سبعة ، لأنّها نصف ماله على تقدير ذكوريّة الخنثى
وهو ستّة ، وماله على تقدير أُنوثيّته وهو ثمانية .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 115 .