والإيجاز ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) ) والديلمي ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابنا حمزة ( 5 )
وزهرة ( 6 ) : إنّه ( يعطى نصف ميراث رجل ونصف ميراث امرأة ، وهو
أشهر ) كما هنا وفي القواعد ( 7 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 8 ) والتنقيح ( 9 )
والدروس ( 10 ) والروضة ( 11 ) ونسبه في المسالك إلى أكثر المتأخّرين ( 12 ) .
أقول : بل عليه عامّتهم ، بحيث كاد أن يكون ذلك إجماعاً منهم ، لجملة
من النصوص المتقدّمة :
منها الصحيح : فإن كان سواء ورث ميراث الرجال والنساء ( 13 ) .
والمراد به نصف الأمرين ، لامتناع أن يراد مجموعهما .
وأصرح منه الخبران المذكوران بعده : فإن مات ولم يبل فنصف عقل
المرأة ونصف عقل الرجل ( 14 ) .
مضافاً إلى التأيّد بأنّ فيه مراعاة للحالتين ( 15 ) لتساويهما عقلا ، فيعمل
بالمتيقّن ، ويعطى ميراث الأُنثى ، ويقسّم ما زاد عليه من سهم المشكوك فيه ،
وهو كونه ذكراً نصفين ، كما وقع نظيره في الشرع عند اختلاف الدعويين ، مع
عدم الحجّة . ولعلّ هذا أقوى ، لقوّة الأدلّة عليه ، وانجبار قصور الخبرين منها
بالصحيح قبلهما ، والشهرة العظيمة بين المتأخّرين والقدماء ظاهرة ومحكيّة
حدّ الاستفاضة ، كما عرفته .
هامش
( 1 ) الإيجاز ( الرسائل العشر ) : 275 .
( 2 ) المبسوط 4 : 114 .
( 3 ) المراسم : 225 .
( 4 ) المهذّب 2 : 171 .
( 5 ) الوسيلة : 402 .
( 6 ) الغنية : 331 .
( 7 ) القواعد 2 : 181 ، س 15 .
( 8 ) غاية المرام : 180 س 29 ( مخطوط ) .
( 9 ) التنقيح 4 : 212 .
( 10 ) الدروس 2 : 379 .
( 11 ) الروضة 8 : 194 .
( 12 ) المسالك 13 : 243 .
( 13 ) الوسائل 17 : 575 ، الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 1 .
( 14 ) المصدر السابق : ذيل الحديث 2 .
( 15 ) في « ش » : للحالين .