ثم خرجوا فقالوا : عدد الجنب الأيمن اثنى عشر ضلعاً والجنب الأيسر أحد
عشر ضلعاً ، فقال ( عليه السلام ) : الله أكبر ايتوني بالحجام فأخذ من شعرها وأعطاها
رداء وحذاء وألحقها بالرجال ، قال : لأنّ حواء خلقت من ضلع آدم ، وأضلاع
الرجال أقلّ من أضلاع النساء بضلع ، الحديث ( 1 ) . وطعن الأكثر في هذا الخبر
بجهالة الراوي .
وفيه أنّ الصدوق رواه في الفقيه عن عاصم بن حميد عن محمّد بن
قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) وطريقه إليه في المشيخة صحيح ( 3 ) إلاّ أنّ في
روايته : « أنّ أضلاعها كانت سبعة عشر تسعة في اليمين وثمانية في اليسار ،
ويعضده رواية المفيد ( 4 ) والإسكافي ( 5 ) والعماني ( 6 ) .
وهذا لا ينافي توافقها مع رواية التهذيب في أصل اعتبار العدد ، وكون
متساوي الأضلاع امرأة ومختلفها رجلا .
وروى في الفقيه أيضاً عن السكوني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) : أن
عليّاً ( عليه السلام ) كان يورث الخنثى فيعدّ أضلاعه ، فإن كانت ناقصة عن أضلاع
النساء بضلع ورث ميراث الرجال ، لأنّ الرجل ينقص أضلاعه عن ضلع
المرأة بضلع ، لأنّ حواء خلقت من ضلع آدم الحديث ( 7 ) .
وروى المفيد الحديث الأوّل في إرشاده عن الحسن بن علي العبدي عن
سعد بن ظريف عن أصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 8 ) نحو ما في الفقيه .
( وقال ) الصدوقان ( 9 ) والمفيد في المقنعة ( 10 ) والشيخ ( في النهاية ( 11 )
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 354 ، الحديث 5 .
( 2 ) الفقيه 4 : 327 ، الحديث 5704 .
( 3 ) الفقيه 4 : 486 .
( 4 ) الإرشاد : 114 .
( 5 ) المختلف 9 : 79 .
( 6 ) المختلف 9 : 79 .
( 7 ) الفقيه 4 : 326 ، الحديث 5702 .
( 8 ) الإرشاد : 114 .
( 9 ) المقنع : 503 .
( 10 ) المقنعة : 698 .
( 11 ) النهاية 3 : 258 .