أنّ المنقطع أخيراً أشدّ إدراراً ، لكون الخروج منه أكثر زماناً . فتأمّل جدّاً .
( و ) ممّا ذكرنا ظهر أنّه ليس ( فيه تردّد ) وإن ذكره الماتن فهو ضعيف .
وأضعف منه عدم اعتباره كما عن الصدوق ( 1 ) والإسكافي ( 2 )
والمرتضى ( 3 ) .
وأضعف منهما مصير القاضي إلى اعتبار الأسبق انقطاعاً ( 4 ) لعدم الشاهد
عليه حينئذ ، مع قيام الدليل - كما عرفت - على خلافه .
( فإن تساويا ) خروجاً وانقطاعاً ( قال ) الشيخ ( في الخلاف )
خاصّة : إنّه ( يعمل فيه بالقرعة ) مدّعياً عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
قيل : وعنى بها ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) « من أنّها لكلّ أمر مشتبه » ( 6 ) وهذا منه
وهو شاذّ ، وإجماعه موهون ، معارض بمثله ، ومثله كما يأتي ، ولا اشتباه بعد
ورود النصّ الصحيح بعدّ الأضلاع أو إعطاء نصف النصيبين ، كما يأتي .
( وقال المفيد ) في كتاب إعلام الورى ( 7 ) ( و ) السيّد المرتضى ( علم
الهدى ) في الانتصار ( 8 ) : إنّه ( يُعدّ أضلاعه ) فإن اختلف أحد الجانبين
فذكر ، وإن تساويا عدداً فأُنثى ، مدّعيين عليه الإجماع ، واختاره
الإسكافي ( 9 ) والحلّي في السرائر ( 10 ) لذلك ، وللنصّ الّذي ادّعى تواتره ، وهو
ما رواه في التهذيب بسنده إلى ميسرة بن شريح ، وهو طويل وفي جملته : أنّه
قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : جرّدوها من ثيابها وعدّوا أضلاع جنبيها ففعلوا
هامش
( 1 ) المقنع : 503 .
( 2 ) المختلف 9 : 79 .
( 3 ) الانتصار : 594 .
( 4 ) المهذّب 2 : 171 .
( 5 ) الخلاف 4 : 106 ، المسألة 116 .
( 6 ) المسالك 13 : 243 .
( 7 ) الإعلام ( مصنفات الشيخ المفيد ) 9 : 62 .
( 8 ) الانتصار : 594 .
( 9 ) المختلف 9 : 79 .
( 10 ) السرائر 3 : 279 .