خلافاً للفاضل في التحرير ، فخصّ ذلك بما إذا علم حياته أو موته بعد
مورثه ، قال : وإذا مضت المدّة ولم يعلم خبره ردّ إلى ورثة الأوّل ، للشكّ في
حياته حين موت مورّثه فلا يورث مع الشكّ ( 1 ) .
وفيه نظر ، لاندفاع الشكّ بالأصل ، ولو عورض بأصالة عدم الإرث
لردّت بورودها أيضاً في جانب غيره من ورثة الأوّل ، وبعد التساقط يبقى
الأصل الأوّل على حاله سليماً عن المعارض . فالأصل ما أطلقه الجماعة .
( السابعة : لو تبرّأ ) الوالد ( من جريرة ولده ) وجنايته ( وميراثه
ففي رواية ) عمل بها الشيخ في النهاية ( 2 ) وبعض من تبعه : أنّه ( يكون
ميراثه للأقرب إلى أبيه ) دونه كما فهمه أكثر الأصحاب ، والمراد بالرواية
الجنس لتعددّها .
منها : عن رجل تبرّأ عند السلطان من جريرة ابنه وميراثه ثمّ مات الابن
وترك مالا من يرثه ؟ قال : ميراثه لأقرب الناس إلى أبيه ( 3 ) .
ومنها : عن المخلوع يتبرّأ منه أبوه عند السلطان ومِن ميراثِه وجريرته
لمن ميراثه ؟ قال : فقال علي ( عليه السلام ) : هو لأقرب الناس إليه ( 4 ) كما في
التهذيب ( 5 ) أو إلى أبيه كما في الفقيه ( 6 ) .
( و ) ليس ( في ) شئ من سندي ( الرواية ) مع تعدّدها ( ضعف )
كما في ظاهر العبارة ، لأنّ فيهما صفوان بن يحيى وابن مسكان المجمع على
تصحيح رواياتهما ، فلا يضرّ جهالة الراوي الّذي رويا عنه في الأُولى ،
ولا جهالة في الثانية ولا اشتراك ، كما حقّق في محلّه مستقصىً .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 173 س 22 .
( 2 ) النهاية 3 : 267 .
( 3 ) الوسائل 17 : 565 ، الباب 7 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 2 .
( 4 ) المصدر السابق : 566 ، الحديث 3 .
( 5 ) التهذيب 9 : 349 ، الحديث 37 .
( 6 ) الفقيه 4 : 313 ، الحديث 5674 .