( حتّى يمضي ) له من حين ولادته ( مدّة لا يعيش مثله إليها ) عادةً .
( و ) لا ريب أنّ هذا ( هو الأولى في الاحتياط ، وأبعد من التهجّم
على الأموال المعصومة بالأخبار الموهومة ) المرجوحة بالإضافة إلى
الأُصول القطعيّة ، الّتي منها أصالة بقاء الحياة السابقة ، وعدم دخول التركة في
ملك الورثة ، ولا دليل لهم عليه سواها ، كما صرّح به شيخنا الشهيد الثاني في
الروضة ، فقال : وليس به رواية صريحة ومن ادّعى عليه من النصوص ليس
دالاّ عليه ( 1 ) .
ولعلّ مراده من النصوص المدّعى دلالتها النصوص الواردة في مال
مجهول المالك ، كالصحيح : سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم وأنا جالس ،
فقال : إنّه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأُجرة ففقدناه وبقي له من أجره
شئ فلا نعرف له وارثاً ، قال : فاطلبوه ، قال : وقد طلبناه فلم نجده ، قال :
فقال : مساكين وحرّك يديه ، قال : وأعاد ، قال : اطلب واجهد فإن قدرت عليه ،
وإلاّ فهو كسبيل مالك حتّى يجيء له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به
إن جاء طالب أن يدفع إليه ( 2 ) . ونحوه غيره ( 3 ) .
والمدّعي دلالتها عليه الفاضل في المختلف ( 4 ) وولده في الإيضاح ( 5 )
والفاضل المقداد في التنقيح ( 6 ) وهو الظاهر من الكلينيّ ( 7 ) والشيخ ( 8 )
وغيرهما من المحدّثين ، حيث ساقوها في باب أخبار مال المفقود .
هامش
( 1 ) الروضة 8 : 49 .
( 2 ) الوسائل 17 : 582 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 585 ، الحديث 10 .
( 4 ) المختلف 9 : 96 .
( 5 ) الإيضاح 4 : 206 .
( 6 ) التنقيح 4 : 207 .
( 7 ) الكافي 7 : 153 .
( 8 ) التهذيب 9 : 389 .