الأصحاب ، وفاقاً للحلّي ( 1 ) أخذاً بالقاعدة .
خلافاً للنهاية ( 2 ) فسوّى بينهما وجعل الثاني كالأوّل ، للموثّق ،
وللمعتبرين :
أحدهما الصحيح في الكافي ( 3 ) المرسل في الفقيه ( 4 ) : في اُيَّل اصطاده
رجل فقطّعه الناس والرجل يتبعه أفتراه نهبة ، فقال ( عليه السلام ) : ليس بنهبة وليس به
بأس ، كذا في الكافي والتهذيب ( 5 ) لكن بدل « يتبعه » « يمنعه » ، وفي الفقيه بعد
الناس والذي اصطاده يمنعه ففيه نهي ، فقال : ليس فيه نهي وليس به بأس .
وثانيهما الموثق كالصحيح بأبان : عن الرجل يرمي الصيد فيصرعه
فيبتدره القوم فيقطّعونه ، فقال : كله ( 6 ) .
وهما مع اعتبار السند قاصران عن المكافأة لأصالة الحرمة والأدلّة
الدالّة على اعتبار التذكية في الحيوانات الغير الممتنعة ، وهي كثيرة ، معتضدة
مع ذلك بالشهرة ، مع قصورهما عن صراحة الدلالة ، لاحتمال حمل الأوّل
على أنّه لو لم يصر بالأوّل مثبتاً غير ممتنع ، فلا يكون نهبة ولا فيه نهي ، بل
يكونون فيه شركاء ، ولا يضرّ منع الأوّل والثاني عليه أيضاً ولو على بُعد ، أو
على أنّ التقطيع بعد الموت أو قبله ، بعد عدم استقرار الحياة على القول بأنّه
بعد ذلك لا يضرّ تقطيعه ، أو حمل التقطيع فيه على الذبح وإن بعد .
وعلى التقادير يكون غرض السائل مجرّد الحلّ ، إمّا على الأوّل ، أو
الجميع مع إذن الأوّل . ويمكن حمل الخبر الأوّل على الاحتمالات أيضاً .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 96 .
( 2 ) النهاية 3 : 88 .
( 3 ) الكافي 6 : 210 ، ذيل الحديث 2 .
( 4 ) الفقيه 3 : 319 ، الحديث 4140 .
( 5 ) التهذيب 9 : 34 ، الحديث 138 .
( 6 ) الوسائل 16 : 230 ، الباب 17 من أبواب الصيد ، الحديث 3 .