يتقرّب بهما أو بالأب ) خاصّة مع عدمهما بلا خلاف ، إلاّ من الشيخ في
موضع من الخلاف ، فمنع المتقرّب بأحدهما مطلقاً ( 1 ) . وهو ضعيف ، إلاّ منعه
المتقرّب بالأُمّ خاصّة ، كما مضى التحقيق فيه وفي تنقيح الأقوال والأدلّة في
صور المسألة مستقصىً في المسألة الثانية من المسائل الثلاث الملحقة
ببحث مانعيّة القتل عن الإرث .
وإنّما أفردها الأصحاب هنا بالذكر مع استفادة حكمها من إطلاق الأدلّة
المتقدّمة ثمّة فتوىً وروايةً لورود نصّ فيه بالخصوص : إنّ علياً ( عليه السلام ) لمّا هزم
الطلحة والزبير أقبل الناس منهزمين فمرّوا بامرأة حامل على الطريق ففزعت
منهم فطرحت ما في بطنها حيّاً فاضطرب حتّى مات ثمّ ماتت أُمّه من بعده
فمرّ بها علي ( عليه السلام ) وأصحابه وهي مطروحة على الطريق فسألهم عن أمرها ؟
فقالوا : إنّها كانت حبلى ففزعت حين رأت القتال والهزيمة ، قال : فسألهم
أيّهما مات قبل صاحبه ؟ فقيل : إنّ ابنها مات قبلها ، قال : فدعى زوجها أبا
الغلام الميّت فورثه ثلثي الدية وورث أُمّه ثلث الدية ثمّ ورث الزوج من
المرأة الميّتة نصف ثلث الدية الّتي ورثتها من ابنها ( 2 ) الخبر .
وقصور سنده مجبور بالعمل ، وبرواية ابن محبوب المجمع على تصحيح
رواياته عن موجبه .
وقصور متنه عن إفادة تمام المطلب يجبر بعدم القائل بالفرق ، مضافاً إلى
ما مرّ من الإطلاقات .
اللّهمّ إلاّ أن يدّعى عدم انصرافها بحكم التبادر إلى محلّ البحث . فتدبّر .
( الخامسة : إذا تعارفا ) أي اثنان غير معروفي النسب ( بما يقتضي
هامش
( 1 ) لم نقف عليه .
( 2 ) الوسائل 17 : 393 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 3 .