واعلم أنّ مقتضى إطلاق الروايات والفتاوى وبه صرّح الشهيدان ( 1 )
وغيرهما عدم اشتراط استقرار الحياة ، بل وجودها مطلقاً .
خلافاً لظاهر الماتن في الشرائع فاعتبر استقرارها ( 2 ) . ولا وجه له أصلا ،
سيّما مع ورود بعض الصحاح في السقط : انّه إذا تحرّك تحرّكاً بيّناً يرث
ويورث ( 3 ) والغالب فيه عدم استقرار الحياة .
ولا يشترط حياته عند موت المورّث بمعنى حلول الحياة فيه عنده
بلا خلاف ظاهر ، وقد صرّح به بعض الأصحاب ( 4 ) لإطلاق النصوص بإرثه
مع ولادته حيّاً ، الشامل لما لو كان عند موت مورثه نطفة .
نعم يشترط العلم بوجوده عند الموت ليحكم بانتسابه إليه ، ويعلم ذلك
بأن تلده لما دون ستّة أشهر من حين موته مدّة يمكن تولّده منه ، أو لأقصى
الحمل إذا لم توطأ الأُمّ وطياً يصلح استناد الولد معه إلى الواطئ .
وقد صرّح الفاضل في التحرير ( 5 ) والشهيد في الدروس ( 6 ) وغيرهما
بأنّه لو خرج نصفه وتحرّك أو استهلّ ثمّ سقط ميتاً لم يرث ولا يورث . ولعلّه
للأصل ، واختصاص النصوص بحكم التبادر بالساقط متحرّكاً بجميعه .
ولا بأس به ، ولم أجد الخلاف فيه وإن أشعر به عبارة التحرير ، ولعلّ
المخالف من العامّة .
( الثالثة : قال الشيخ ) وتبعه الأصحاب من غير خلاف كما صرّح به
جماعة منه : إنّه ( يوقف ) ويعزل ( للحمل نصيب ذكرين احتياطاً ) عن
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 355 .
( 2 ) الشرائع 4 : 48 .
( 3 ) الوسائل 17 : 587 ، الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 7 و 8 .
( 4 ) الشرائع 4 : 48 ، الدروس 2 : 355 .
( 5 ) التحرير 2 : 174 س 6 .
( 6 ) الدروس 2 : 355 .