لأنّه لم يكن لهما على ذلك بيّنة وإنّما كانت ولادة في الشرك ، فقال : سبحان
الله إذا جاءت بابنها أو بنتها لم تزل مقرّة به ، وإذا عرف أخاه وكان ذلك في
صحّة من عقولهما لا يزالان يقرّان بذلك ورث بعضهم من بعض ( 1 ) .
وعن معاني الأخبار سمّي الحميل حميلا لأنّه حمل من بلاده صغيراً
ولم يولد في الإسلام ( 2 ) .
( السادسة : المفقود ) الّذي لا يعلم موته ولا حياته ( يتربّص بماله )
اتّفاقاً فتوىً ونصّاً ( و ) لكن ( في قدر التربّص روايات ) مختلفة لأجلها
اختلف أقوال الطائفة :
فمنها : ما دلّ على أنّه ( أربع سنين ) وهو الموثّقان :
في أحدهما : المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب في الأرض
أربع سنين ، وإن لم يقدر عليه قسّم ماله بين الورثة ( 3 ) . ونحوه الثاني ( 4 ) .
لكنّه مطلق غير مقيّد بالطلب ، والجمع بينهما يقتضي التقييد به ، سيّما
مع عدم القائل بالإطلاق ، بل كلّ من قال بمضمونها قيّده بذلك ، وهو
الصدوق ( 5 ) والمرتضى ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) والحلبيّ ( 8 ) ونفى عنه البأس في
المختلف ( 9 ) وقوّاه الشهيدان في الدروس ( 10 ) والمسالك ( 11 ) والروضة ( 12 ) ومال
إليه جملة من متأخّري المتأخّرين كالمحدّث الكاشانيّ ( 13 )
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 569 ، الباب 9 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 1 .
( 2 ) معاني الأخبار : 273 .
( 3 ) الوسائل 17 : 585 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 9 .
( 4 ) المصدر السابق : 583 ، الحديث 5 .
( 5 ) الفقيه 4 : 330 ، ذيل الحديث 5707 .
( 6 ) الانتصار : 595 .
( 7 ) الغنية : 332 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 378 .
( 9 ) المختلف 9 : 96 .
( 10 ) الدروس 2 : 352 .
( 11 ) المسالك 13 : 59 .
( 12 ) الروضة 8 : 50 .
( 13 ) مفاتيح الشرائع 3 : 319 .