وصاحب الكفاية ( 1 ) وغيرهما .
ولعلّه الأقوى ، لدعوى السيّدين عليه في الانتصار ( 2 ) والغنية ( 3 ) إجماع
الإماميّة ، مع اعتبار سند الرواية بعد التعدّد بالموثّقية بإسحاق بن عمّار
المشترك بين الموثّق والثقة . وربّما ادّعى صحّتها بعض الأجلّة ( 4 ) مضافاً إلى
التأيّد بفحوى الأدلّة الدالّة على ثبوت مثل الحكم في الزوجة من اعتدادها
بعد الفحص في المدّة المزبورة وجواز تزويجها بعدها ، فإنّ عصمة الفروج
أشدّ وأقوى اتّفاقاً فتوى ونصّاً ، فليجر مثل حكمها في قسمة المال بين
الورثة بطريق أولى .
وردّ الأولوية بوجود الفارق ، ومعارضتها بتضرّر المرأة بطول الغيبة
- كما ذكره جماعة - حسن إن كان الضرر المثبت للحكم لها إرادتها النكاح
والاستمتاع لا النفقة ، مع أنّ المستفاد من النصوص الواردة في حكمها كونه
من جهة النفقة خاصّة ، ولذا حكمت بلزوم الصبر عليها مع وجود من ينفق
عليها .
وحينئذ يتّجه الأولويّة ، لاتّحاد وجه الضرر بينها وبين سائر الورثة ،
سيّما الصغار منهم والعجزة . فتأمّل .
( و ) ممّا ذكرنا من اعتبار سند الرواية بالموثّقية أو الصحّة يظهر لك
ما في قوله هُنا وغيره أنّه ( في سندها ضعف ) .
اللّهمّ إلاّ أن يريد بالضعف المعنى الغير المصطلح عليه بين المتأخّرين أو
يعدّ الموثّق من أقسام الضعيف ، كما هو طريقته في كثير من مواضع الكتاب .
فكيف كان فقدح مثل هذا الضعف على تقديره في الحجّيّة بمعزل عن
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 292 س 6 .
( 2 ) الانتصار : 595 .
( 3 ) الغنية : 332 .
( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 544 .