فثبوته عمّا ليس بممتنع بالأصل أولى ، مع أنّ كون مثله صيداً يستلزم
عدم وجود ما يحكم في حلّه بالتذكية بالذبح والنحر أصلا ، وهو فاسد قطعاً ،
والنصوص بخلافه متواترة جدّاً .
( فلو قتل بالسهم فرخاً أو قتل الكلب طفلا غير ممتنع لم يحلّ . ولو
رمى طائراً فقتله وفرخاً لم يطر حلّ الطائر ) لامتناعه ( دون فرخه ) لعدمه ،
وللخبرين ( 1 ) .
ويلحق بالمقام
( مسائل من أحكام الصيد )
( الأُولى : لو تقاطعته الكلاب ) أو السيوف مع اجتماع الشرائط الّتي
منها التسمية على كلّ واحد ( قبل إدراكه حلّ ) بلا خلاف ظاهر ، لوجود
شرط الحلّ وانتفاء المانع ، إذ ليس إلاّ تعدّد الآلة وهو لا يصلح للمانعيّة ، لما
مرّ إليه الإشارة في شرح قول الماتن لو أرسل كلبه وسمّى غيره من مفهوم
التعليل ، المؤيّد بإطلاقات أدلّة الإباحة .
وفي المسالك لا فرق بين تقاطعهم إيّاه وحياته مستقرّة وعدمه ، بخلاف
ما تقاطعه الصائدون ، فإنّ حلّه مشروط بوقوع فعلهم بعد أن صار في حكم
المذبوح ، والفرق أنّ ذكاته بالذبح معتبرة مع إمكانها بعد أخذ الكلب له لا
بدونها ، فإذا أدركه الصائدون أو بعضهم مستقرّ الحياة صار حلّه متوقّفاً على
الذبح فلا يحل بدونه ، بخلاف تقاطع الكلاب له قبل إدراكه فإنّ اعتبار ذبحه
ساقط ( 2 ) .
أقول : ما ذكره من الفرق بين تقاطع الكلاب والصائدين هو المشهور بين
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 241 و 249 ، الباب 28 و 31 من أبواب الصيد ، الحديث 1 و 1 .
( 2 ) المسالك 11 : 436 .