وللعاهر الحجر ولا يورث ولد الزنا إلاّ رجل يدّعى ابن وليدته ( 1 ) . ونحوه
بعينه الموثّق ( 2 ) وأخبار أُخر .
وفي الصحيح : قلت : فإنّه مات وله مال من يرثه ؟ قال : الإمام ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وفي الخبر : عن رجل فجر بامرأة ثمّ إنَّه تزوجها بعد الحمل فجاءت
بولد هو أشبه خلق الله تعالى به ، فكتب بخطه وخاتمه : الولد لغية
لا يورث ( 4 ) .
وإطلاقهما كعموم التعليل في الأخير والمستفيضة المتقدّمة يدلّ على
عموم الحكم ، وشموله لجميع ما في العبارة ، من منع التوارث بينه وبين الأُمّ
وأقاربها أيضاً ، كما هو الأظهر الأشهر بين أصحابنا ، بل عليه عامّة
متأخّريهم ، بحيث كاد ان يكون ذلك إجماعاً منهم .
وربّما أشعر به عبائر كثير كالشيخ في الاستبصار ( 5 ) والماتن في
الشرائع ( 6 ) وشيخنا في شرحه ( 7 ) والفاضل في القواعد ( 8 ) حيث قالوا على
الرواية الآتية : إنّها شاذّة مطرّحة . فلا ريب في المسألة .
وأمّا النصوص الدالّة على إرث الزاني منه إذا أقرّ به ( 9 ) فشاذّة مطرّحة
لا عمل عليها بين أصحابنا ، مع قصور أسانيدها عن الصحّة ، فلتكن مطرّحة
وإن كانت موثّقة .
( و ) لا خلاف في أنّه ( يرثه ) أي ولد الزنا ( ولده وإن نزل والزوج
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 566 ، الباب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 4 و 3 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 4 و 3 .
( 4 ) الوسائل 17 : 567 ، الباب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 2 .
( 5 ) الاستبصار 4 : 183 ، ذيل الحديث 5 .
( 6 ) الشرائع 4 : 44 .
( 7 ) المسالك 13 : 239 .
( 8 ) القواعد 2 : 181 س 10 .
( 9 ) الوسائل 17 : 568 ، الباب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 7 و 8 .