وخيرة الحلبي ( 1 ) والفاضل ( 2 ) في بعض كتبه الأوّل ، نظراً منهما إلى إنّ
الإقرار كإقامة البيّنة الموجبة لثبوت النسب . وفيه ما عرفته .
وفصّل الفاضل في بعض كتبه ( 3 ) بأنّهم إن صدّقوا الأب على اللعان لم
يرثهم ولا يرثونه وإن كذّبوه ورثهم وورثوه . والمذهب الأوّل .
( ولا عبرة بنسب الأب ) كما مرّ .
( و ) يتفرّع عليه أنّه ( لو ترك ) ابن الملاعنة ( أُخوة لأب وأُمّ مع أخ
أو أُخوة لأُمّ كانوا سواء في الحصة وكذا لو ترك جدّ الأُمّ مع أخ أو أُخت
أو إخوة أو أخوات من أب وأُمّ ) تساووا فيها ، لكون انتسابهم إليه من جهة
الأُمّ خاصّة ، فيتساوون فيها ، كما مرّ إليه الإشارة .
واعلم أنّ في إطلاق الأب على الملاعن تجوّزاً ، إذ ليس بأب له ينسب
إليه ظاهراً ، ووجهه النظر إلى كونه أباه ابتداء .
( خاتمة تشتمل على مسائل ) سبع :
( الأُولى : ولد الزنا لا يرثه ) الزاني ولا ( أُمّه ) الزانية ( ولا غيرهما من
الأنساب ) ولا يرثهم بلا خلاف في قطع التوارث بينه وبين الزاني وأقربائه ،
بل عليه الإجماع في المختلف ( 4 ) والإيضاح ( 5 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 6 )
وشيخنا الشهيد الثاني ( 7 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى النصوص المستفيضة :
ففي الصحيح : أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ثم اشتراها فادّعى
ولدها ، فإنّه لا يورث منه شئ ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الولد للفراش
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 375 .
( 2 ) لم نعثر عليه ، نعم نقل عنه في المسالك 13 : 235 .
( 3 ) القواعد 2 : 181 س 2 .
( 4 ) المختلف 9 : 77 .
( 5 ) الإيضاح 4 : 247 .
( 6 ) غاية المرام : 180 ( مخطوط ) .
( 7 ) المسالك 13 : 239 .