خلافاً له في الاستبصار ( 1 ) فخصّ ذلك بما إذا اعترف به الأب وإلاّ فلا
يرث أخواله ، جمعاً بين إطلاقي النصوص بالتوارث كما تقدّم ، وبالعدم
كالموثّق : يرثه أخواله ولا يرثهم الولد ( 2 ) بشهادة النصوص المفصّلة الدالّة
عليه بالمفهوم ، منها الصحيحان : فإن لم يدّعِهِ أبوه فإنّ أخواله يرثونهم
ولا يرثهم ( 3 ) .
أقول : ويعضده أنّ موارد تلك المستفيضة الحاكمة بالتوارث إنّما هو
صورة تكذيب الوالد بعد اللعان نفسه ، والحكم فيها ذلك ، كما في النصوص
المفصّلة ، فليس بينهما معارضة .
لكن روى الصدوق في الفقيه بسندين غير نقيّين ، بل أحدهما ضعيف :
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في ابن الملاعنة من يرثه ؟ قال : ترثه أُمّه ، قلت : أرأيت
إن ماتت أُمّه وورثها ثمّ مات هو من يرثه ؟ قال : عُصبة أُمّه ، وهو يرث
أخواله ( 4 ) .
وليس فيه ما يوجب تقييد الإطلاق من نحو خصوصيّة المورد ورجوع
الضمير في الجواب إليه ، كما اتّفق في المستفيضة المتقدّمة .
وقصور السند منجبر بالشهرة العظيمة والموافقة للعمومات القطعيّة ، مع
أنّ القائل بالنصوص المفصّلة وإن صحّت وجمعت بين الأخبار المختلفة غير
معروف عدا الشيخ في الاستبصار ، وفتواه فيه غير متيقّنة ولا معلومة ، كما مرّ
التنبيه عليه مراراً . ومع ذلك فهو على تقديره متروك ، كما ذكره الماتن في
الشرائع ( 5 ) وعضده ما قدّمناه . فالمشهور لعلّه أقوى .
هامش
( 1 ) الاستبصار 4 : 181 ، ذيل الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل 17 : 562 ، الباب 4 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 4 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 5 و 7 .
( 4 ) الفقيه 4 : 325 ، الحديث 5698 .
( 5 ) الشرائع 4 : 43 .