( و ) حيث قد تقرّر انتفاء نسب ولد الملاعنة عن أبيه ظهر أنّه
( لا يرث أباه ولا من تقرّب به ولا يرثونه ) من حيث النسب .
( ولو اعترف به الأب ) بعد اللعان ( لحق به ) في الجملة ( وورث
هو أباه ) خاصّة ( دون ) العكس فلا يرثه الأب بلا خلاف في شئ من
ذلك ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة :
ففي الصحيح : فإن ادّعاه أبوه لحق به وإن مات ورثه الأبن ولم يرثه
الأب ( 1 ) .
وفي آخر : يردّ إليه ابنه ولا يرثه ( 2 ) .
وفي الخبر : إذا أقرّ به الأب هل يرث الأب ؟ قال : نعم ، ولا يرث الأب
الابن ( 3 ) .
وأمّا بعض النصوص الدالّة على أنّه مع الاعتراف به بعد اللعان لا يردّ
على الأب ( 4 ) فمع قصور سنده شاذّ ، محمول على عدم اللحوق الكامل
الموجب للتوارث من الطرفين .
وهل يرث الولد ( غيره ) أي غير الأب ( من ذوي قرابة أبيه )
ويرثونه ، أم يرثهم ولا يرثونه ، أم يستمرّ الأمران على النفي السابق ؟ أوجه .
ظاهر الشيخ ( 5 ) والأكثر ومنهم الماتن هنا وفي الشرائع ( 6 ) الأخير ، عملا
بالاستصحاب ، وقصراً للإقرار على المقرّ . وعلى تقدير كونه شهادة فهي
لا تسمع من الواحد .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 558 ، الباب 2 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 و 2 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 و 2 .
( 4 ) الوسائل 15 : 601 ، الباب 6 من أبواب اللعان ، الحديث 5 .
( 5 ) النهاية 3 : 260 .
( 6 ) الشرائع 4 : 43 .