سائر الطبقات والدرجات مرتّبين ( الأقرب فالأقرب الذكر والأنثى ) منهم
( سواء ) في النصيب ، لتقرّبهم بالأُمّ . وقد مرّ أن نصيبهم ذلك .
( ومع عدم الوارث ) مطلقاً حتّى ضامن الجريرة ( يرثه الإمام ( عليه السلام ) )
ولا خلاف في شئ من ذلك ، للعمومات من الكتاب والسنّة ، خرج منها ابن
الملاعنة في صورة خاصّة ، وبقي الباقي ممّا قدّمناه تحتها مندرجة . ومع ذلك
النصوص بجملة منها مستفيضة ، تقدّم بعضها ، ويأتي إلى جملة اُخرى منها
الإشارة .
( ويرث هو ) أي ابن الملاعنة ( أُمّه ) بلا خلاف فتوى ورواية ( و )
كذا ( من يتقرّب بها ) ممّن قدّمناه مطلقاً ( على الأظهر ) الأشهر بين
أصحابنا ، وربّما أشعر عبارة الماتن في الشرائع بالإجماع عليه ( 1 ) ويعضده
إطباق فتاوى من وقفت على كلامهم عليه ثبوت نسبه وصحّته بالنسبة إليهم
بلا خلاف ، كما في السرائر ( 2 ) وللصحيح : ابن الملاعنة ينسب إلى أُمّه ويكون
أمره وشأنه كلّه إليها ( 3 ) .
ومن ثمّ ورثوهم إجماعاً ، كما في المسالك ( 4 ) فيدخل فيما مرّ من
العمومات . ومع ذلك النصوص المستفيضة دالّة عليه بإطلاقها ، فإنّ فيها :
أرأيت إن ماتت أُمّه وورثها الغلام ثمّ مات الغلام من يرثه ؟ قال : عُصبة أُمّه ،
وهو يرث أخواله ( 5 ) وبه أفتى في التهذيب ، فقال : إنّ العمل على ثبوت
الموارثة أحوط وأولى على ما يقتضيه شرع الإسلام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 43 .
( 2 ) السرائر 3 : 276 .
( 3 ) الوسائل 17 : 558 ، الباب 1 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 8 .
( 4 ) المسالك 13 : 233 .
( 5 ) الوسائل 17 : 561 ، الباب 4 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 3 .
( 6 ) التهذيب 9 : 341 ، ذيل الحديث 9 .