الأُصول المتقدّمة الثابتة من الكتاب والسنّة ، وخصوص النصوص المستفيضة ،
الّتي كادت تبلغ التواتر :
ففي بعضها : إنّ ميراث ولد الملاعنة لأُمّه ( 1 ) في جملة وافرة .
منها : عن ولد الملاعنة من يرثه ؟ قال : أُمّه ، قلت : فإن ماتت أُمّه من يرثه ،
قال : أخواله ( 2 ) .
خلافاً للإسكافي ( 3 ) والشيخ في الاستبصار ( 4 ) فخصّا ذلك بما إذا كان
هناك عُصبة لها يعقلون عنه ، وجعل الردّ مع عدمهم إلى الإمام ( عليه السلام ) كما عليه
الشيخ ، أو بيت مال المسلمين كما عن الإسكافي .
وللصدوق ( 5 ) ففصّل بين غيبة الإمام ( عليه السلام ) فالردّ عليها وحضوره فالردّ
عليه ، جمعاً بين النصوص المتقدّمة ، والصحيحين : ابن الملاعنة ترثه أُمّه
الثلث والباقي لإمام المسلمين ، لأنّ جنايته على الإمام ( عليه السلام ) ( 6 ) .
ولا شاهد عليه مع إطلاق كلّ من نصوص الطرفين ، وفقد التكافؤ ، لكثرة
الأخبار الأوّلة ، مع اعتبار جملة منها ، وانجبار باقيها بالشهرة العظيمة ،
ومخالفة العامّة كما سيأتي إليه الإشارة ، وحكاية الإجماع المتقدّمة .
ولا يعارض جميع ذلك ، بل ولا جملة منها بمجرّد الصحّة في الأخبار
المقابلة .
وبالجملة هذا القول ضعيف غايته ، ولا شاهد له كسابقه .
ومنه يظهر أنّ الصحيحين من الروايات الشاذّة لا عامل بإطلاقهما
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 556 ، الباب 1 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه .
( 2 ) المصدر السابق : 557 ، الحديث 6 .
( 3 ) المختلف 9 : 71 .
( 4 ) الاستبصار 4 : 182 ، ذيل الحديث 10 .
( 5 ) الفقيه 4 : 323 ، ذيل الحديث 5692 .
( 6 ) الوسائل 17 : 560 ، الباب 3 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 3 و 4 .