( و ) لا ريب أنّ ( مع وجوده ) أي الإمام ( عليه السلام ) ( فالمال له يصنع به
ما شاء ، و ) قد روى الشيخان في المقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) أنّه ( كان علي ( عليه السلام )
يعطيه فقراء بلده ) أي بلد الميّت وضعفائهم ، قالا كباقي الأصحاب : إنّه كان
ذلك منه ( تبرّعاً ) عليهم .
( و ) أمّا ( مع غيبته ) فقيل : قال جماعة : يحفظ له بالوصاية أو الدفن
إلى حين ظهوره ( 3 ) كسائر الحقوق ، وفي ظاهر الخلاف الإجماع عليه ( 4 ) .
وهو أحوط .
وإن كان الأظهر ما اختاره الماتن وجماعة من القدماء والمتأخّرين
من أنّه ( يقسّم في الفقراء ) والمساكين . إمّا مطلقاً كما هنا وفي
الشرائع ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والقواعد ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) والدروس ( 9 ) والمسالك ( 10 )
وعن المفيد ( 11 ) والديلمي ( 12 ) وابن زهرة ( 13 ) والحلّي ( 14 ) والقاضي ( 15 )
والكيدري ( 16 ) وبالجملة الأكثر ، بل الأصحاب أجمع عدا الصدوق في
الفقيه ( 17 ) والشيخ في الخلاف كما في النكت ( 18 ) . أو مقيّداً بفقراء بلد الميّت
ومساكينه ، كما في اللمعة في هذا الكتاب ( 19 ) ، والدروس في بحث الأنفال
هامش
( 1 ) المقنعة : 705 .
( 2 ) النهاية 3 : 245 .
( 3 ) الدروس 2 : 377 .
( 4 ) الخلاف 4 : 23 ، المسألة 15 .
( 5 ) الشرائع 4 : 40 .
( 6 ) التحرير 2 : 171 س 4 .
( 7 ) القواعد 2 : 180 س 15 .
( 8 ) الإرشاد 2 : 126 .
( 9 ) الدروس 2 : 377 .
( 10 ) المسالك 13 : 227 .
( 11 ) المقنعة : 706 .
( 12 ) المراسم : 224 .
( 13 ) لم نعثر عليه .
( 14 ) لم نعثر عليه .
( 15 ) المهذّب 2 : 154 .
( 16 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) 22 : 300 .
( 17 ) الفقيه 4 : 333 ، ذيل الحديث 5715 .
( 18 ) غاية المراد في شرح نكت الإرشاد : 150 س 4 .
( 19 ) اللمعة : 161 .