حيث سوّى بين هذا الولاء وولاء العتق في جميع الأحكام الثابتة له . وحجّته
مع ندرته غير واضحة .
( ولا ) يصحّ أن ( يضمن ) الجريرة ( إلاّ ) عن ( سائبة كالمعتق في
النذور والكفّارات ) أو تبرّعاً مع التبرّي عن جريرته ، كما مرّ ( أو ) عن
( من ) كان حرّ الأصل لكن ( لا وارث له ) مطلقاً ولو معتقاً ، فإنّ هذا
الإرث متأخّر عن الإرث بالنسب والعتق بلا خلاف ، بل في ظاهر الغنية
الإجماع عليه ( 1 ) .
وربّما كان في النصوص الصحيحة دلالة عليه ( و ) على أنّه ( لا يرث
الضامن إلاّ مع فقد كلّ مناسب وإن بعد ومع فقد المعتق ) عتقاً يرث به
الولاء ، مع أنّه لا خلاف فيه أيضاً .
والفرق بين هذا الحكم والسابق مع اشتراكهما في اشتراط فقد المناسب
والمعتق أنّ ذلك شرط صحّة العقد وهذا شرط الإرث ، والمعنى أنّه مع
صحّة العقد واجتماع شرائطه لا يثبت الإرث للضامن إلاّ مع فقد الوارث
المذكور عند موت المضمون أيضاً ، فلو فرض تجدّد وارث للمضمون ، بأن
تزوّج بعد العقد وولد له أولاد كان إرثه لهم دون الضامن وإن كان سببه
صحيحاً سائغاً .
ويتصوّر تجدّد العتق على العقد ، بأن يكون إسلامه طارئاً ثمّ يكفر بعد
العقد ويلحق بدار الحرب ويسترقّ فيعتقه مولاه ، فإنّه يقدّم ولاء العتق على
الضامن المتقدّم .
( ويرث معه الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى ) من النصف أو الربع
( وما بقي ) عنه كان ( له ) أي للضامن بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في
هامش
( 1 ) الغنية : 328 .