ففي الصحيحين : إذا والى الرجل الرجل فله ميراثه وعليه معقلته ( 1 ) .
وفي الصحيح عن مملوك أعتق سائبة ، قال : يتولّى من شاء وعلى من
تولى جريرته وله ميراثه ( 2 ) الخبر . ونحوه الموثّق ( 3 ) .
هذا ، مع أنّه على ما ذكره الأصحاب عقد كان سائغاً في صدر الإسلام ،
بل في الجاهلية أيضاً ، فيشمله عموم أوفوا بالعقود .
ومقتضاه اللزوم ، كما هو المشهور ، وفاقاً للحلّي ( 4 ) وظاهره الإجماع عليه .
وهو حجّة اُخرى مُستقلّة ، فليس لكلّ منهما فسخه ، ونقل الولاء إلى الغير .
خلافاً للشيخ ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) فجائز ، إلاّ أن يعقل عنه ، للأصل .
ويندفع بما مرّ .
وعلى المختار فيعتبر فيه ما يعتبر في سائر العقود اللازمة .
وصورة عقده أن يقول المضمون : عاقدتك على أن تنصرني وتدفع عنّي
وتعقل عنّي وترثني ، فيقول الضامن : قبلت ، ولو اشترك العقد بينهما قال
أحدهما : على أن تنصرني وأنصرك وتعقل عنّي وأعقل عنك وترثني وأرثك ،
أو ما أدّى هذا المعنى فيقبل الآخر .
( ولا يتعدّى ) الإرث عن ( الضامن ) إلى أقاربه وورثته على
المشهور ، بل في الغنية عليه الإجماع ( 7 ) قصراً للحكم على موضع الشرط ،
ووقوفاً على اليقين فيما خالف الأصل .
خلافاً للمحكيّ في السرائر ( 8 ) والمختلف ( 9 ) عن ظاهر المقنعة ( 10 )
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 546 ، الباب 1 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ، الحديث 2 و 3 و 4 .
( 2 ) الوسائل 17 : 546 ، الباب 1 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ، الحديث 2 و 3 و 4 .
( 3 ) المصدر السابق : 549 ، الحديث 9 .
( 4 ) السرائر 3 : 265 .
( 5 ) الخلاف 4 : 120 ، المسألة 9 .
( 6 ) الوسيلة : 398 .
( 7 ) الغنية : 328 .
( 8 ) لم نقف على حاكيه ، والموجود في السرائر خلاف ذلك ، راجع ج 3 : 265 .
( 9 ) المختلف 9 : 54 .
( 10 ) المقنعة : 694 .