وفي بعضها : ما أخذت الحبائل فانقطع منه شئ أو مات فهو ميّت ( 1 ) .
هذا ، مضافاً إلى أصالة الحرمة ، مع اختصاص أدلّة الإباحة كتاباً وسنّة
بحلّ ما يصيد بغير الآلات المزبورة .
ومنها يظهر حرمة مقتول الآلة الموسومة بالتفنك المستحدثة في قرب
هذه الأزمنة .
خلافاً للكفاية فأحلّه بعد التردّد ، قال : لعموم أدلّة الحلّ ، ودخوله تحت
عموم قول أبي جعفر ( عليه السلام ) : من قتل صيداً بسلاح ، الحديث . وأخبار البندقة
مصروفة إلى المعروف في تلك الأزمنة ( 2 ) .
والمناقشة فيهما واضحة ، لضعف العموم بتخصيصه بأصالة الحرمة
المتقدّمة المدلول عليها بالنصوص المتقدّمة قبيل المسألة ، بل بأكثر نصوص
هذا الكتاب ، الدالّة على توقّف حلّ الصيد والذبيحة على التذكية ، وهي من
قبيل الأحكام الشرعيّة تتوقّف على الثبوت آلةً وكيفيّةً ، مع معارضته
بعمومات تحريم الميتة الصادقة في اللغة على الميّت حتف أنفه والمذبوح
بكلّ آلة ، خرج منها الآلة المعتبرة وبقي ما عداها ومنها مفروض المسألة
تحتها مندرجة .
ودعوى عدم صدق الميتة على المذكّى بكلّ آلة ، مردودة بأنّ التذكية
حكم من الأحكام الشرعيّة المستحدثة ، فلا يتصوّر توقّف صدق اللفظ على
معنى فيها على عدمها مع كون اللغة سابقة .
ومنع عموم السلاح فإنّه نكرة مثبتة لا عموم فيها لغةً ، وإنّما ينصرف إليه
حيث لا يكون لها أفراد متبادرة . ولا ريب أنّ المتبادر منه الغالب إنّما هو
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 237 ، الباب 24 من أبواب الصيد ، الحديث 4 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 245 س 13 .