منها : ما لو مات المنعم قبل العتيق وخلف وارثاً غير الوارث بعد موت
العتيق كما لو مات المنعم عن ولدين ثم مات أحدهما عن أولاد ثمّ العتيق ،
فعلى الأشهر يختصّ الإرث بالولد الباقي ويشاركه أولاد الولد الميّت
على الآخر .
واعلم أنّه كما يرث المولى عتيقه كذلك يرث أولاد عتيقه مع فقد النسب
بلا خلاف ، للصحاح المستفيضة :
منها : عن رجل اشترى عبداً له أولاد من امرأة حرّة فأعتقه ، قال : ولاء
ولده لمن أعتقه ( 1 ) .
ومنها : في العبد يكون تحته الحرّة ، قال ولده أحرار فإن أعتق المملوك
لحق بأبيه ( 2 ) .
ومنها : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مكاتب اشترط عليه ولاؤه إذا أُعتق
فنكح وليدة لرجل آخر فولدت له ولداً فحرّره ثمّ توفّي المكاتب فورثه
ولده فاختلفوا في ولده من يرثه ، قال : فألحق ولده بموالي أبيه ( 3 ) .
ولكن في نصوص أُخر ما ربّما يتوهّم منه المخالفة لذلك :
منها الصحيح : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومعي علي بن عبد العزيز
فقال لي : من هذا ؟ فقلت : مولى لنا ، فقال : أعتقتموه أو أباه ؟ فقلت : بل أباه ،
فقال : ليس هذا مولاك هذا أخوك وابن عمّك ، وإنّما المولى الّذي جرت عليه
النعمة ، فإذا جرت على أبيه فهو أخوك وابن عمّك ( 4 ) .
لكنّها مع ضعف سند أكثرها شاذّة ، محتملة للحمل على أنّه ليس معتقاً .
وعدم كونه مولى بهذا المعنى لا يستلزم انتفاء الولاء ، ولا تلازم بينهما ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 41 ، الباب 38 ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 41 ، الباب 38 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 2 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 .
( 4 ) المصدر السابق : 43 ، الحديث 11 .