النسب لا يباع ولا يوهب ( 1 ) . والصحيح : إنّ عائشة قالت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) إنّ
أهل بريرة اشترطوا ولاءها ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق ، وأبطل شرطهم ( 2 ) .
خلافاً لظاهر الماتن هنا وفي الشرائع وجماعة فجعلوه موروثاً ، لأنّه من
الحقوق المتروكة ، فكان داخلا تحت عموم الإرث .
وفيه نظر يظهر وجهه ممّا مرّ ، إلاّ أنّ ذلك ظاهر الصحيح المتقدّم
المتضمّن ، لأنّ ولاء العتق ميراث لجميع ولد الميّت ، ونحوه الصحاح الواردة
في توريث العصبة المعتقة دون ولدها .
منها - زيادة على ما مضى - عن امرأة أعتقت مملوكاً ثم ماتت ، قال :
يرجع الولاء إلى بني أبيها ( 3 ) .
ومنها : يكون ولاؤها لأقرباء أُمّه من قبل أبيها ويكون نفقتها عليهم حتّى
تدرك وتستغنى ، قال : ولا يكون للذي أعتقها عن أُمّه شئ من ولائها ( 4 ) .
ونحوها غيرها ممّا يأتي .
والعجب من الأصحاب عدم استدلالهم لهذا القول بها ، ولعلّهم فهموا منها
الإرث به لا كونه موروثاً ، لكنه خلاف الظاهر ، كما اعترف به شيخنا في
المسالك في شرح قول الماتن ، ويرث الولاء الأبوان والأولاد ، فإنّه قال :
ويفهم منه كونه موروثاً .
فيقوى العجب منه عدم استدلاله بها ، ولا سيّما الصحيح الأوّل منها ،
لكونه كعبارة الماتن في تضمّنه لفظ إرث الولاء مضاهياً . ولعلّ هذا أقوى .
وتظهر الفائدة في مواضع .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 47 ، الباب 42 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 40 ، الباب 37 ، الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 44 ، الباب 39 ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 16 : 44 ، الباب 39 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 3 .