الولاء للأولاد الذكور منهم والإناث مطلقاً ، ذكراً كان المنعم ، أو امرأة .
لكنّه عجيب كما في الروضة ، لأنّه مذهب الصدوق خاصّة ، كما صرّح به
في الدروس وجماعة .
هذا ، مع أنّ المحكيُّ عن الخلاف دعواه الإجماع على مجموع ما اختاره
فيه ، حتّى توريث بنات المنعم ، فيكون هو حجّة اُخرى زيادة على ما مضى .
واعلم أنّ المشهور بين الأصحاب أنّه يترتّب من يرث ترتّبهم في النسب
لحديث اللحمة المتقدّم ، وخصّ بما مرّ للأدلّة المتقدّمة ، فيشارك الأب الأولاد ،
وكذا الجدّ والأخ من قبله ، أمّا الأُمّ فيبنى إرثها على ما سلف ، والمشهور أنّه
تشاركهم أيضاً . ولعلّه لعموم الحديث المتقدّم ، وإنّما الخارج منه بالنصوص
الصحيحة البنات خاصّة ، وهو لا يستلزم خروج الأُمّ منه أيضاً . فتأمّل .
وخلاف الإسكافي في تقديمه الولد على الأبوين والجدّ على الأخ شاذّ
ضعيف ، وإن قيل : يساعده ظاهر الصحيح المتقدّم المتضمّن لقوله ( عليه السلام ) : « كان
ولاء العتق ميراثاً لجميع ولد الميّت من الرجال » لما عرفت من قوّة احتمال
وروده مورد التقيّة . وربّما يؤيّده موافقة الإسكافي ، كما مرَّ غير مرّة .
( و ) حيث خصّ الإرث بالولاء في النصوص المتقدّمة بالعصبة الذين
يعقلون ظهر أنّه ( لا يرث الولاء ) الأخوات والجدّات وإن كنّ من أبيه ،
لأنّهنّ لا يعقلن كما لا يعقل ( من يتقرّب بأُمّ المنعم ) من الإخوة
والأخوات والأخوال والخالات والأجداد والجدّات ، فلا يرثون منه أيضاً .
وهل يورث الولاء كما يورث به ؟ قولان ، أشهرهما العدم ، للأصل ، ولأنّه
ليس مالا يقبل النقل .
( و ) لهذا ( لا يصحّ بيعه ولا هبته ) ولا اشتراطه في بيع ونحوه
بلا خلاف ، بل إجماعاً كما في التنقيح ، للقويّ المتقدّم : الولاء لحمة كلحمة
رياض المسائل — صفحة 604
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٠٤