وفي اختصاص عصبة المنعم بالولاء مع فقد الولد الذكر إلى الصحيح :
قضى ( عليه السلام ) في رجل حرّر رجلا فاشترط ولاءه فتوفّي الّذي أعتق وليس له
ولد إلاّ النساء ثمّ توفّي المولى وترك مالا وله عصبة فاحتقّ في ميراثه بنات
مولاه والعصبة ، فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه ( 1 ) .
وفيه أيضاً دلالة على منع البنات عن الميراث ، لكن في دلالته على
المستدلّ به عليه نظر ، فإنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « ثمّ توفّي المولى وترك مالا
وعصبة أنّ العصبة للمولى » وهو العتيق لا المنعم ، كما هو المدّعى ،
والاحتقاق - وهو التخاصم - إنّما وقع بين بنات المنعم وعُصبة العبد ، فلا
دلالة فيه على ما ذكر .
وفي منع أولاد المعتقة مطلقاً وإعطاء الإرث لعصبتها إلى الصحاح :
منها : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على امرأة أعتقت رجلا واشترطت ولاءه
ولها ابن فألحق ولاءه لعصبتها الذين يعقلون عنها دون ولدها ( 2 ) .
ولا معارض لها مع كثرتها واشتهارها ، بل نفى الخلاف عنها في
الاستبصار والخلاف ، وفيه وفي السرائر الإجماع عليه .
ومن هُنا يظهر عدم إشكال في الحكم من جهة العصبة المعتقة وإنّما هو
في اختصاص إرث المعتق بالأولاد الذكور دون الإناث كما استظهره الماتن
هنا وفاقاً للشيخ في النهاية والإيجاز ، وتبعه القاضي وابن حمزة وتبعهم من
المتأخّرين جماعة أنّه في التحرير وشرح الشرائع للصيمري ادّعى عليه
الشهرة ، أو اشتراكهم أجمع في إرثه ، كما هو القول الثاني للشيخ في الخلاف
والحلّي في السرائر والشهيد في الدروس ، ينشأ من دلالة النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 44 ، الباب 40 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 39 ، الحديث 1 .