( وإذا اجتمعت الشروط ) المتقدّمة ( ورثه المنعم ) أي المعتق له
واختصّ بتركته ( إن كان واحداً واشتركوا في المال إن كانوا أكثر )
يقتسمونه بينهم بالسويّة مطلقاً ذكوراً كانوا أو إناثاً أو مختلفين بلا خلاف ،
لأن السبب في الإرث هو الإعتاق فيتبع الحصّة ، ولا ينظر فيها إلى الذكورة
والأُنوثة كالإرث بالنسب ، لأنّ ذلك خارج بالنصّ والإجماع ، وإلاّ لكان
مقتضى الشركة خلاف ذلك .
( ولو عدم المنعم فللأصحاب فيه ) أي في تعيين الوارث للعتيق
( أقوال ) خمسة ، لا ضرورة بناءً إلى التطويل بنقلها جملة ، مع عدم وضوح
حججها ، إلاّ أن الأقرب إلى الأخبار منها قولان مشهوران .
أحدهما ما استظهره الماتن هنا بقوله : ( أظهرها انتقال الولاء إلى
الأولاد الذكور دون الإناث ، فإن لم يكن الذكور فالولاء لعُصبته ) الذين
يعقلون عنه إذا أحدث حدثاً من إخوته وجدوده وعمومه وأبنائهم . كلّ ذا إذا
كان المعتق رجلا .
( ولو كان المعتق امرأة ف ) ينتقل الولاء ( إلى عصبتها دون أولادها )
مطلقاً ( ولو كانوا ذكوراً ) استناداً في اختصاص أولاد الذكور من المعتق
الرجل بالإرث إلى الصحيح ، وهو طويل :
وفيه : وإن كانت الرقبة على أبيه تطوّعاً وقد كان أبوه أمره أن يعتق عنه
نسمة فإنّ ولاء العتق هو ميراث لجميع ولد الميّت من الرجال ، الحديث ( 1 ) .
والخبر : عن الرجل مات وكان مولى لرجل وقد مات مولاه قبله وللمولى
ابن وبنات فسأله عن ميراث المولى ، فقال : هو للرجل دون النساء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 45 ، الباب 40 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 17 : 542 ، الباب 1 من أبواب ميراث ولاء العتق ، الحديث 18 .