بالإجماع والروايات ، وبقى غيره مندرجاً تحته . وهو حسن لولا إطلاق
التبرّي فيما مرّ من النصّ ، المحتمل لوقوعه حال الإعتاق وبعده ، سيّما مع
عطف التبرّي على « يعتق فيه » ب « ثمّ » في الكافي ( 1 ) والفقيه ( 2 ) وهي حقيقة
في التراخي ، لكنّ الموجود في التهذيب ( 3 ) والاستبصار ( 4 ) الواو بدل « ثمّ » .
وكيف كان النصّ معهما مطلق يشمل الصورتين ، إلاّ أن يدّعى تبادر
التبرّي حال الإعتاق لا بعده بقرينة السياق ، وهو غير بعيد ، مع أنّ مخالفة
الأكثر غير معلوم الوجود وإن أشعر به عبارة التحرير والدروس .
( ولا يرث المعتق ) عتيقه ( مع وجود مناسب ) له ( وإن بعد ) فإنّ
الولاء بعد النسب كما مرّ ، بالإجماع ، وآية أُولو الأرحام ( 5 ) والنصوص
المستفيضة :
منها الصحيح : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خالة جاءت تخاصم في
مولى رجل مات فقرأ هذه الآية : « وأُولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في
كتاب الله » ، فدفع الميراث إلى الخالة ولم يعط المولى ( 6 ) .
( ويرث ) المولى عتيقه ( مع الزوج والزوجة ) بعد أن يأخذ كلّ منهما
نصيبه الأعلى بلا خلاف إلاّ من الحلبيّ ( رحمه الله ) ، فمنع عن إرثه مع الزوج خاصّة ،
وجعل المال كلّه له النصف تسمية والباقي ردّاً ، كما مضى . وهو شاذّ ،
ومُستنده غير واضح ، ومع ذلك عموم الولاء لمن أعتق ولحمة كلحمة
النسب ( 7 ) تردّه .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 171 ، الحديث 6 .
( 2 ) الفقيه 3 : 136 ، الحديث 3502 .
( 3 ) التهذيب 8 : 256 ، الحديث 162 .
( 4 ) الاستبصار 4 : 26 ، الحديث 84 .
( 5 ) الأنفال : 75 .
( 6 ) الوسائل 17 : 538 ، الباب 1 من أبواب ميراث ولاء العتق ، الحديث 3 .
( 7 ) الوسائل 16 : 47 ، الباب 42 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 2 .