وأمّا الصحيح : عن الرجل يعتق الرجل في كفّارة يمين أو ظهار لمن
يكون الولاء ؟ قال : للّذي يعتق ( 1 ) فشاذّ ، فليطرح ، أو يحمل على ما إذا توالى
إليه بعد العتق ، أو على التقيّة كما يستفاد من الانتصار حيث نسب خلافها إلى
الفقهاء الأربعة ، أو على الإعتاق تطوّعاً في كفّارة غيره ، كما دلّ عليه بعض
الصحاح المتقدّمة ، ولا خلاف في الشرط الثاني ، بل في عبائر جمع الإجماع
عليه . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة :
منها الخبر القريب من الصحيح بابن محبوب المجمع على تصحيح
رواياته : عن السائبة ، فقال : الرجل يعتق غلامه ثمّ يقول له : اذهب حيث شئت
ليس لي من ميراثك شئ ، ولا عليّ من جريرتك شئ ، ويشهد على ذلك ( 2 ) .
وفي اشتراط الإشهاد في التبرّي قولان ، والأكثر على العدم ، للأصل .
خلافاً للشيخ والصدوق والإسكافي ، للأمر به في الخبر المذكور وغيره ،
كالصحيح : من أعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته شئ وليس له من
الميراث شئ وليشهد على ذلك ( 3 ) .
وفيه أنّ الأمر به أعمّ من ذلك ومن كونه شرط الإثبات عند الحاكم
لو ادّعاه ، فلا مخرج عن الأصل بمثله ، بل مقتضى الجمع بينهما حمله
على الثاني .
وهل يسقط التبرّي بعد العتق للإرث ، أم لا بل لا بدّ منه حينه ؟ وجهان ،
ظاهر الأكثر وصريح الفاضل في التحرير والشهيد في الدروس الثاني ، ولعلّه
لعموم الولاء لمن أعتق ( 4 ) خرج منه ما لو تبرّأ من جريرته حال الإعتاق
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 49 ، الباب 43 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 5 .
( 2 ) المصدر السابق : 48 ، الحديث 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 49 ، الباب 43 ، الحديث 4 .
( 4 ) المصدر السابق : 38 ، الباب 35 ، الحديث 1 .