وفي الخبر : الرجل أُعتق أله أن يضع نفسه حيث شاء ويتولّى من أحب ؟
فقال : إذا أُعتق لله تعالى فهو مولى للذي أعتقه ، وإذا أُعتق وجعل سائبة فله
أن يضع نفسه حيث شاء ويتولّى من شاء ( 1 ) .
خلافاً للمبسوط وابن حمزة في أُمّ الولد فأثبت الولاء لورثة مولاها بعد
انعتاقها من نصيب ولدها ، ونفى الأوّل الخلاف فيه ، وهو موهون بوجوده مع
مصير المشهور إلى الخلاف ، ومع ذلك معارض بحكاية الإجماع ونفي
الخلاف المتقدّمة ، ولهما أيضاً فيمن انعتق بالقرابة فأوجب الولاء لمن ملك
أحد قرابته فانعتق عليه سواء ملكه باختيار أو اضطرار ، للموثّق : في رجل
يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده ؟ قال : لا يصلح أن يبيعه
ولا يتّخذه عبداً وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيّهما مات ورثه صاحبه ، إلاّ
أن يكون وارث أقرب إليه منه ( 2 ) .
وفيه نظر ، فإنّ الظاهر أنّ المراد بالإرث فيه الإرث الحاصل بالقرابة دون
الولاء ، ويؤيّده الحكم فيه بالتوارث من الطرفين ، فلا حجّة فيه لهما . ويتصوّر
الإرث بالولاء هنا مع كون العتق بالقرابة ، ويشترط في العتق بالولاء عدم
المناسب مطلقاً - كما سيأتي - فيما إذا كان صاحب الولاء غير مناسب
للعتيق أصلا مع كونه نازلا منزلة من يكون العتق بسبب قرابته ، بأن يكون
صاحب الولاء قريباً لذلك القريب مع عدم قرابته للعتيق وقد مات ذلك
القريب فصار قريبه الّذي ليس من أقرباء العتيق صاحب الولاء ، كما إذا
اشترى رجل أُمّه فانعتقت عليه ومات الرجل وكان له أخ لأبيه خاصّة ولا
وارث للأُمّ نسباً أصلا فولاء الأُمّ للأخ المذكور .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 36 ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 16 ، الباب 13 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 5 .