مطلقاً يحتمل التقييد بما يوافق المذهب ، كما نبّه عليه جدّي المجلسي ( رحمه الله )
في شرحه على الفقيه . ومع ذلك غير مكافئ لشئ مما مرَّ من الحجج .
نعم لو دار الولاء توارثا ، كما لو أعتق العتيق أب المنعم .
( ويشترط ) في الإرث به ( التبرّع بالعتق ) على الأظهر ( وألاّ يتبرّع
من ضمان جريرته ) حال إعتاقه ( فلو كان ) العتق على المعتق ( واجباً )
في كفّارة أو نذر وشبههما ( كان ) العبد ( المعتق سائبة ) أي لا عقل بينه
وبين معتقه ، قال ابن الأثير : تكرّر في الحديث ذكر السائبة والسوائب ، كان
الرجل إذا أعتق عبداً فقال هو سائبة فلا عقل بينهما ولا ميراث .
( وكذا لو تبرّع بالعتق و ) لكن ( تبرأ من ) ضمان ( الجريرة ) على
الأظهر الأشهر في الشرط الأوّل ، بل عليه عامّة من تأخّر ونفى عنه الخلاف
في السرائر وفي الانتصار والغنية الإجماع عليه . وهو الحجّة ; مضافاً إلى
الأصل ، مع اختصاص النصوص المتقدّمة بمباشرة العتق ، فلا يشمل محلّ
الخلاف والمشاجرة ، والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة :
ففي الصحيح : انظروا في القرآن فما كان فيه فتحرير رقبة فتلك السائبة
الّتي لا ولاء لأحد عليها إلاّ الله تعالى ، فما كان ولاؤه لله تعالى فهو لرسوله ،
وما كان لرسول الله فإنّ ولاءَه للإمام ( عليه السلام ) ، وجنايته على الإمام ( عليه السلام ) ، وميراثه
له ( 1 ) . وفي معناه آخر ( 2 ) .
وفي ثالث : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيمن نكل بمملوكه أنّه حرّ
ولا سبيل له عليه سائبة يذهب فيتولّى إلى من أحبّ ، فإذا ضمن جريرته
فهو يرثه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 48 ، الباب 43 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 45 ، الحديث 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 26 ، الحديث 2 .