بعد أن صارت حياته غير مستقرّة بجرحه ، بأن أخرج حشوه أو فتق قلبه أو
قطع حلقومه ، بلا خلاف إلاّ من الشيخ في النهاية ، حيث أطلق الحرمة مع
الغيبة ( 1 ) . وناقشه الحلّي ( 2 ) بأنّه خلاف مقتضى الأدلّة . وردّه في المختلف ،
فقال : وهذه المؤاخذة ، ليست بجيدة ، لأنّ قصد الشيخ ( رحمه الله ) ما ذكره في الخلاف
لظهوره ( 3 ) .
وعلى هذه الصورة يحمل إطلاق بعض النصوص الدالّة على الحلّيّة مع
الغيبة .
وفيه : أرمي بسهمي ولا أدري أسمّيت أم لم اُسمِّ ، فقال : كل لا بأس ،
قال : قلت : أرمي ويغيب عنّي وأجد سهمي فيه ، فقال : كل ما لم يؤكل منه ،
وإن كان قد أُكل منه فلا تأكل منه ( 4 ) .
وفي الذيل إشعار ما بالحمل . فتأمّل .
( ويجوز الاصطياد ) بالمعنى الأوّل ، وهو مجرّد إثبات اليد ، كما يستفاد
من ذيل العبارة وما مرّ إليه الإشارة ( ب ) - كلّ ما يتوصّل إليه كا ( الشركة
والحبالة وغيرهما من الآلة ) الجماديّة ، ( وبالجوارح ) غير الكلاب المعلّمة
( لكن لا يحلّ منه ) أي من الصيد المدلول عليه بالعبارة ( إلاّ ما ذكّي )
بالشرائط المعتبرة . بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، والنصوص به مع ذلك
في الحبالة مستفيضة .
في جملة منها وفيها الصحيح وغيره : ما أخذت الحبالة وقطعت منه
شيئاً فهو ميّت ، وما أدركت من سائر جسده حيّاً فذكِّهِ ثمّ كل منه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 87 .
( 2 ) السرائر 3 : 93 .
( 3 ) المختلف 8 : 267 .
( 4 ) الوسائل 16 : 237 ، الباب 25 من أبواب الصيد ، الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل 16 : 237 ، الباب 24 من أبواب الصيد ، الحديث 2 .