( المقصد الثالث في ) بيان الإرث ب ( الولاء )
( و ) قد عرفت أنّ ( أقسامه ثلاثة ) مرتّبة .
( الأوّل ) :
( ولاء العتق ) والأصل فيه بعد الإجماع السنّة المستفيضة ، بل المتواترة
من طرق العامّة والخاصّة ، وسيأتي إلى جملة منها الإشارة .
ويختص الإرث بالمعتِق دون المعتَق ، فلا يرث مولاه المعتِقَ له بلا
خلاف فيه إلاّ من الإسكافي والصدوق في الفقيه ، فأورثا منه أيضاً كالعكس .
وهو شاذّ ، بل عن الشيخ وفي التنقيح على خلافه الإجماع . وهو الحجّة ;
مضافاً إلى الأصل ، فإنّ الإرث يحتاج إلى سبب شرعيّ ولم يثبت في محلّ
البحث ، لاختصاص النصوص الدالّة على الإرث بإرث المولى من عتقه
خاصّة ، وهي صحاح مستفيضة تضمنت قولهم ( عليهم السلام ) الولاء لمن أعتق ( 1 ) .
وربّما يفهم منه عدم الإرث في محلّ البحث ، مع أنّ في المسالك وغيره
أنّ بعض ألفاظ الحديث إنّما الولاء . وهو أظهر دلالة .
وأمّا ما في الخبر الولاء لحمة كلحمة النسب ( 2 ) فمع ضعف سنده بالسكوني
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 38 ، الباب 35 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 47 ، الحديث 2 .