وبالجملة لا شبهة في أنّها لا ترث من العقار شيئاً ( وترث من قيمة
الآلات ) أي آلات البناء من الأخشاب والأبواب ( والأبنية ) من الأحجار
والطوب وغيرها دون عينها بلا خلاف فيهما ممّن عدا الإسكافي ( 1 ) .
وخلافه في إرثها من عينها أيضاً كخلاف السابق شاذّ لا يلتفت إليه ،
لاستفاضة النصوص قبل الإجماع ، بل تواترها على ردّه في المقامين .
ففي الصحيح : لا يرثن النساء من العقار شيئاً ولهنّ قيمة البناء والشجر
والنخل ، يعني بالبناء الدور ، وإنّما عنى من النساء الزوجة ( 2 ) .
وفيه : لا ترث النساء من عقار الدور شيئاً ولكن يقوّم البناء والطوب
ويعطى ثمنها أو ربعها ( 3 ) .
وفي الخبر : لا ترث النساء من عقار الأرض شيئاً ( 4 ) .
وفي آخر : المرأة ترث الطوب ، ولا ترث من الرباع شيئاً ( 5 ) الحديث .
والمراد بإرثها من الطوب إرثها من قيمته لا من عينه ، كما في الأخبار
المفصّلة :
منها - زيادة على ما مرّ - الخبر : انما جعل للمرأة قيمة الخشب والطوب
لئلاّ يتزوجن فيدخل عليهم من يفسد مواريثهم .
وفي آخر : إنّ النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئاً ولكن لهنّ قيمة
الطوب والخشب ، قال : قلت : إنّ الناس لا يأخذون بهذا ، فقال : إذا ولّينا
ضربناهم بالسوط فإن انتهوا وإلاّ ضربناهم بالسيف ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 192 .
( 2 ) الوسائل 17 : 522 ، الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 16 .
( 3 ) المصدر السابق : 519 ، الحديث 7 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 6 .
( 5 ) المصدر السابق : 518 ، الحديث 2 .
( 6 ) المصدر السابق : 520 ، الحديث 11 .